388 - قالوا : وبفلسطين فروز بسجلات من الخلفاء مفردة من خراج
العامة ، وبها التخفيف والردود . وذاك أن ضياعا رفضت في خلافة الرشيد
وتركها أهلها ، فوجه أمير المؤمنين الرشيد هرثمة بن أعين لعمارتها . فدعا قوما من
مزارعيها وأكرتها إلى الرجوع إليها على أن يخفف عنهم من خراجهم ولين
معاملتهم ، فرجعوا ، فأولئك أصحاب التخافيف . وجاء قوم منهم بعد فردت
عليهم أرضوهم على مثل ما كانوا عليه ، فهم أصحاب الردود .
389 - وحدثني بكر بن الهيثم قال : لقيت رجلا من العرب بعسقلان .
فأخبرني أن جده ممن أسكنه إياها عبد الملك وأقطعه بها قطيعة مع من أقطع من
المرابطة . قال : وأراني أرضا . فقال : هذه من قطائع عثمان بن عفان .
قال بكر : وسمعت محمد بن يوسف الفاريابي يقول : بعسقلان هاهنا قطائع
أقطعت بأمر عمر وعثمان لو دخل فيها رجل لم أجد بذلك بأسا .
فتوح البلدان — صفحة 171
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٧١