حوزتهم التي بنوا فيها سلم مئة . ثم حرف الناس اسمها فقالوا : سلمية . ثم إن
صالح بن علي بن عبد الله بن عباس اتخذها وبنى وولده فيها ومصروها ، ونزلها
قوم من ولده .
وقال ابن سهم الأنطاكي : سلمية اسم رومي قديم .
363 - وحدثني محمد بن مصفى الحمصي قال : هدم مروان بن محمد سور
حمص . وذلك أنهم كانوا خالفوا عليه ، فلما مر بأهلها هاربا من أهل خراسان
اقتطعوا بعض ثقله وماله وخزائن سلاحه .
وكانت مدينة حمص مفروشة بالصخر ، فلما كانت أيام أحمد بن محمد بن أبي
إسحاق المعتصم بالله شغبوا على عاملهم الفضل بن قارن الطبري ، أخي مازيار
ابن قارن ، فأمر بقلع ذلك الفرش فقلع . ثم إنهم أظهروا المعصية وأعادوا ذلك
الفرش وحاربوا الفضل بن قارن حتى قدروا عليه وأنهبوا ماله ونساءه ، وأخذوه
فقتلوه وصلبوه ، فوجه أحمد بن محمد إليهم موسى بن بغا الكبير مولى بأمير
المؤمنين المعتصم بالله ، فحاربوه وفيهم خلق من نصارى المدينة ويهودها . فقتل
منهم مقتلة عظيمة ، وهزم باقيهم حتى ألحقهم بالمدينة ، ودخلها عنوة ، وذلك
في سنة خمسين ومائتين .
وبحمص هري يرده قمح وزيت من السواحل وغيرها ، مما قوطع أهله عليه
وأسجلت لهم السجلات بمقاطعتهم ( ص 134 ) .
فتوح البلدان — صفحة 159
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٥٩