358 - وحدثني أبو حفص الدمشقي قال :
حدثني سعيد بن عبد العزيز وسعيد بن سليمان الحمصي قالا : ورد عبادة
والمسلمون السواحل ، ففتحوا مدينة تعرف ببلدة على فرسخين من جبلة عنوة .
ثم إنها خربت وجلا عنها أهلها . فأنشأ معاوية بن أبي سفيان جبلة . وكانت
حصنا للروم جلوا عنه عند فتح المسلمين حمص وشحنها .
359 - وحدثني سفيان بن محمد البهراني ،
عن أشياخه قالوا : بنى معاوية لجبلة حصنا خارجا من الحصن الرومي القديم .
وكان سكان الحصن الرومي رهبانا وقوما يتعبدون في دينهم .
360 - وحدثني سفيان بن محمد قال ،
حدثني أبي وأشياخنا قالوا : فتح عبادة والمسلمون معه أنطرطوس ، وكان
حصنا ، ثم جلا عنه أهله . فبنى معاوية أنطرطوس ومصرها ، وأقطع بها القطائع ،
وكذلك فعل بمرقية وبلنياس .
361 - وحدثني ( ص 133 ) أبو حفص الدمشقي ،
عن أشياخه قالوا : افتتح أبو عبيدة اللاذقية وجبلة وأنطرطوس على يدي
عبادة بن الصامت . وكان يوكل بها حفظة إلى انغلاق البحر . فلما كانت شحنة
معاوية السواحل وتحصينه إياها شحنها وحصنها ، وأمضى أمرها على ما أمضى عليه
أمر السواحل .
362 - وحدثني شيخ من أهل حمص قال : بقرب سلمية مدينة تدعى المؤتكفة
انقلبت بأهلها فلم يسلم منهم إلا مئة نفس ، فبنوا مئة منزل وسكنوها ، فسميت
فتوح البلدان — صفحة 158
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٥٨