324 - وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي ، وأخبرني هشام بن الليث الصوري ،
عن مشايخ من أهل الشام قالوا : رم معاوية عكا عند ركوبه منها إلى قبرص ،
ورم صور . ثم إن عبد الملك بن مروان جددهما وقد كانتا خربتا .
325 - وحدثني هشام بن الليث قال :
حدثني أشياخنا قالوا : نزلنا صور والسواحل وبها جند من العرب وخلق
من الروم . ثم نزع إلينا أهل بلدان شتى فنزلوها معنا ، وكذلك جميع
سواحل الشام .
326 - وحدثني محمد بن سهم الأنطاكي ،
عن مشايخ أدركهم قالوا : لما كانت سنة تسع وأربعين خرجت الروم
إلى السواحل ، وكانت الصناعة بمصر فقط . فأمر معاوية بن أبي سفيان
بجمع الصناع النجارين ، فجمعوا ورتبهم في السواحل . وكانت الصناعة
في الأردن بعكا .
قال : فذكر أبو الخطاب الأزدي أنه كانت لرجل من ولد أبى معيط بعكا
أرحاء ومستغلات . فأراده هشام بن عبد الملك على أن يبيعه إياها ، فأبى المعيطي
ذلك عليه . فنقل هشام الصناعة إلى صور ، واتخذ بصور ( ص 117 ) فندقا
ومستغلا .
وقال الواقدي : لم تزل المراكب بعكا حتى ولى بنو مروان فنقلوها إلى صور ،
فهي بصور إلى اليوم . وأمر أمير المؤمنين المتوكل على الله في سنة سبع وأربعين
ومائتين بترتيب المراكب بعكا وجميع السواحل وشحنها بالمقاتلة .
فتوح البلدان — صفحة 140
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٤٠