المهدى أمير المؤمنين بنيف وثمانين ألفا ، فرد المهدى حليته عليه . ولما صار
الصمصامة إلى موسى الهادي أمير المؤمنين أعجب به وأمر الشاعر ، وهو أبو الهول
أن ينعته فقال :
حاز صمصامة الزبيدي عمرو * خير هذا الأنام موسى الأمين
سيف عمرو وكان فيما علمنا * خير ما أطبقت عليه الجفون
أخضر اللون بين حديه برد * من ذعاف تميس فيه المنون
فإذا ما سللته بهر الشمس ضياء فلم تكد تستبين
ما يبالي إذا الضريبة حانت * أشمال سطت به أم يمين
نعم مخراق ذي الحفيظة في الهيجا يعصا به ونعم القرين
ثم إن أمير المؤمنين الواثق بالله دعى له بصيقل وأمره أن يسقنه ، فلما فعل
ذلك تغير .
فتوح البلدان — صفحة 143
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٤٣