يوم مرج الصفر
327 - قالوا : ثم اجتمعت الروم جمعا عظيما وأمدهم هرقل بمدد . فلقيهم
المسلمون بمرج الصفر وهم متوجهون إلى دمشق ، وذلك لهلال المحرم سنة أربع
عشرة . فاقتتلوا قتالا شديدا حتى جرت الدماء في الماء وطحنت بها الطاحونة ،
وجرح من المسلمين زهاء أربعة آلاف . ثم ولى الكفرة منهزمين مفلولين
لا يلوون على شئ ، حتى أتوا دمشق وبيت المقدس . واستشهد يومئذ خالد
ابن سعيد بن العاصي بن أمية ، ويكنى أبا سعيد . وكان قد أعرس في الليلة التي
كانت الوقعة في صبيحتها بأم حكيم بنت الحارث بن هشام المخزومي امرأة
عكرمة بن أبي جهل . فلما بلغها مصابه انتزعت عمود الفسطاط فقاتلت به . فيقال
إنها قتلت يومئذ سبعة نفر وإن بها لردع الخلوق .
328 - وفى رواية أبى مخنف أن وقعة المرج بعد أجنادين بعشرين ليلة ،
وأن فتح مدينة دمشق بعدها ، ثم بعد فتح مدينة دمشق وقعة فحل . ورواية
الواقدي أثبت .
وفى يوم المرج يقول خالد بن سعيد بن العاصي :
من فارس كره الطعان يعيرني * رمحا إذا نزلوا بمرج الصفر
وقال عبد الله بن كامل بن حبيب بن عمير بن خفاف بن امرئ القيس
ابن بهثة بن سليم :
شهدت قبائل مالك وتغيبت * عنى عميرة يوم مرج الصفر
يعنى مالك بن خفاف . ( ص 118 ) .
فتوح البلدان — صفحة 141
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٤١