329 - وقال هشام بن محمد الكلبي : استشهد خالد بن سعيد يوم المرج ،
وفى عنقه الصمصامة سيفه . وكان النبي صلى الله عليه وسلم وجهه إلى اليمن عاملا ،
فمر برهط عمرو بن معدى كرب الزبيدي من مذحج ، فأغار عليهم ، فسبا
امرأة عمرو وعدة من قومه ، فعرض عليه عمرو أن يمن عليهم ويسلموا ، ففعل
وفعلوا ، فوهب له عمرو سيفه الصمصامة وقال :
خليل لم أهبه من قلاه * ولكن المواهب للكرام
خليل لم أخنه ولم يخنى * كذلك ما خلالي أو ندامى
حبوت به كريما من قريش * فسر به وصين عن الليام
قال : فأخذ معاوية السيف من عنق خالد يوم المرج حين استشهد فكان
عنده ، ثم نازعه فيه سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي بن أمية فقضى له به
عثمان ، فلم يزل عنده . فلما كان يوم الدار وضرب مروان على قفاه وضرب سعيد
فسقط صريعا ، أخذ الصمصامة منه رجل من جهينة فكان عنده . ثم إنه دفعه
إلى صيقل ليجلوه ، فأنكر الصيقل أن يكون للجهني مثله ، فأتى به مروان بن
الحكم وهو والى المدينة . فسأل الجهني عنه فحدثه حديثه فقال : أما والله لقد
سلبت سيفي يوم الدار ، وسلب سعيد بن العاصي سيفه . فجاء سعيد فعرف السيف
فأخذه وختم عليه ، وبعث به إلى عمرو بن سعيد الأشدق وهو على مكة . فهلك
سعيد فبقى السيف عند عمرو بن سعيد . ثم أصيب عمرو بن سعيد بدمشق
وانتهب متاعه ، فأخذ السيف محمد بن سعيد أخو عمرو لأبيه . ثم صار إلى يحيى
ابن ( ص 119 ) سعيد . ثم مات فصار إلى عنبسة بن سعيد بن العاصي . ثم إلى
سعيد بن عمرو بن سعيد . ثم هلك فصار إلى محمد بن عبد الله بن سعيد ، وولده
ينزلون ببارق . ثم صار إلى أبان بن يحيى بن سعيد ، فحلاه بحلية ذهب فكان
عند أم ولد له . ثم إن أيوب بن أبي أيوب بن سعيد بن عمرو بن سعيد باعه من
فتوح البلدان — صفحة 142
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٤٢