وذكر بعض أهل العلم أن قتل الأسود كان قبل وفاة النبي صلى الله عليه
وسلم بخمسة أيام . فقال في مرضه : قد قتل الله الأسود العنسي . قتله الرجل
الصالح فيروز بن الديلمي ، وأن الفتح ورد على أبى بكر بعد ما ( ص 106 )
استخلف بعشر ليال .
300 - وأخبرني بكر بن الهيثم قال : حدثني ابن أنس اليماني عمن أخبره ،
عن النعمان بن برزج أحد الأبناء أن عامل النبي صلى الله عليه وسلم الذي
أخرجه الأسود عن صنعاء أبان بن سعيد بن العاصي ، وأن الذي قتل الأسود
العنسي فيروز بن الديلمي ، وأن قيسا وفيروز ادعيا قتله وهما بالمدينة . فقال عمر :
قتله هذا الأسد يعنى فيروز .
301 - قالوا : ثم إن قيسا اتهم بقتل داذويه ، وبلغ أبا بكر أنه على إجلاء
الأبناء عن صنعاء ، فأغضبه ذلك ، وكتب إلى المهاجر بن أبي أمية حين دخل
صنعاء وهو عامله عليها يأمره بحمل قيس إلى ما قبله . فلما قدم به عليه أحلفه
خمسين يمينا عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ما قتل داذويه فحلف ،
فخلى سبيله ووجهه إلى الشام مع من انتدب لغزو الروم من المسلمين .
فتوح البلدان — صفحة 127
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٢٧