306 - قالوا : فأول وقعة كانت بين المسلمين وعدوهم بقرية من قرى
غزة يقال لها دائن ، كانت بينهم وبين بطريق غزة . فاقتتلوا فيها قتالا شديدا .
ثم إن الله تعالى أظهر أولياءه وهزم أعداءه وفض جمعهم ، وذلك قبل قدوم
خالد بن الوليد الشام . وتوجه يزيد بن أبي سفيان في طلب ذلك البطريق .
فبلغه أن بالعربة من أرض فلسطين جمعا للروم ، فوجه إليهم أبا أمامة الصدى
ابن عجلان الباهلي فأوقع بهم وقتل عظيمهم ثم انصرف .
307 - وروى أبو مخنف في يوم العربة أن ستة قواد من قواد الروم
نزلوا العربة في ثلاثة آلاف ، فسار إليهم أبو أمامة في كثف من المسلمين ، فهزمهم
وقتل أحد القواد ، ثم اتبعهم فصاروا إلى الدبية ، وهي الدابية ، فهزمهم وغنم
المسلمون غنما حسنا .
308 - وحدثني أبو حفص الشامي ،
عن مشايخ من أهل الشام قالوا : كانت أول وقائع المسلمين وقعة العربة ، ولم
يقاتلوا قبل ذلك مذ فصلوا من الحجاز . ولم يمروا بشئ من الأرض فيما بين الحجاز
وموضع هذه الوقعة إلا غلبوا عليه بغير حرب وصار في أيديهم . ( ص 109 ) .
فتوح البلدان — صفحة 130
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٣٠