به على أبى بكر ، فدفعه أبو بكر رضي الله عنه إلى يزيد بن أبي سفيان . فسار به
ومعاوية أخوه يحمله بين يديه . ويقال بل سلم إليه اللواء بذى المروة ، فمضى على
جيش خالد ، وسار خالد بن سعيد محتسبا في جيش شرحبيل .
وأمر أبو بكر رضي الله عنه عمرو بن العاصي أن يسلك طريق أيلة عامدا
لفلسطين ، وأمر يزيد أن يسلك طريق تبوك ، وكتب إلى شرحبيل أن يسلك
أيضا طريق تبوك . وكان العقد لكل أمير في بدء الامر على ثلاثة آلاف رجل ،
فلم يزل أبو بكر يتبعهم الامداد حتى صار مع كل أمير سبعة آلاف وخمس مئة ،
ثم تتام جمعهم بعد ذلك أربعة وعشرين ألفا .
304 - وروى عن الواقدي أن أبا بكر ولى عمرا فلسطين ، وشرحبيل
الأردن ، ويزيد دمشق ، وقال : إذا كان بكم قتال فأميركم الذي تكونون
في عمله .
وروى أيضا أنه أمر عمرا مشافهة أن يصلى بالناس إذا اجتمعوا ، وإذا
( ص 108 ) تفرقوا صلى كل أمير بأصحابه . وأمر الامراء أن يعقدوا لكل
قبيلة لواء يكون فيهم .
305 - قالوا : فلما صار عمرو بن العاصي إلى أول عمل فلسطين كتب إلى
أبى بكر يعلمه كثرة عدد العدو وعدتهم وسعة أرضهم ونجدة مقاتلتهم . فكتب
أبو بكر إلى خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي وهو بالعراق يأمره بالمسير إلى الشام .
فيقال إنه جعله أميرا على الامراء في الحرب . وقال قوم : كان خالد أميرا على
أصحابه الذين شخصوا معه ، وكان المسلمون إذا اجتمعوا لحرب أمره الامراء فيها
لبأسه وكيده ويمن نقيبته .
فتوح البلدان — صفحة 129
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٢٩