261 - وقال قوم : قتل المنذر يوم جواثا . وقوم يقولون إنه استأمن
ثم هرب فلحق فقتل .
وكان العلاء كتب إلى أبى بكر يستمده ، فكتب إلى خالد بن الوليد
يأمره بالنهوض إليه من اليمامة وإنجاده ، فقدم عليه وقد قتل الحطم ، فحصر
معه الخط . ثم أتاه كتاب أبى بكر بالشخوص إلى العراق ، فشخص إليه من
البحرين ، وذلك في سنة اثنى عشر . وقال الواقدي : يقول أصحابنا إن خالدا
قدم المدينة ثم توجه منها إلى العراق .
واستشهد ( ص 84 ) بجواثا عبد الله بن سهيل بن عمرو ، أحد بنى عامر
ابن لؤي ويكنى أبا سهيل ، وأمه فاختة بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف .
وكان عبد الله أقبل مع المشركين يوم بدر ثم انحاز إلى المسلمين مسلما ، وشهد بدرا
مع النبي صلى الله عليه وسلم . فلما بلغ أباه سهيل بن عمرو خبره قال : عند الله
أحتسبه . ولقيه أبو بكر وكان بمكة حاجا فعزاه به ، فقال سهيل : إنه بلغني
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يشفع الشهيد في سبعين من أهله ،
وإني لأرجو أن لا يبدأ ابني بأحد قبلي . وكان يوم استشهد ابن ثمان وثلاثين
سنة . واستشهد عبد الله بن عبد الله بن أبي يوم جواثا . وقال غير الواقدي :
استشهد يوم اليمامة .
262 - قالوا : وتحصن المكعبر الفارسي صاحب كسرى الذي كان
وجهه لقتل بنى تميم حين عرضوا لعيره - واسمه فيروز بن جشيش - بالزارة .
وانضم إليه مجوس كانوا تجمعوا بالقطيف ، وامتنعوا من أداء الجزية . فأقام
العلاء على الزارة ، فلم يفتحها في خلافة أبى بكر وفتحها في أول خلافة عمر .
وفتح العلاء السابون ودارين في خلافة عمر عنوة ، وهناك موضع يعرف بخندق
العلاء .
فتوح البلدان — صفحة 103
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٠٣