263 - وقال معمر بن المثنى : غزا العلاء بعبد القيس قرى من السابون
في خلافة عمر بن الخطاب ففتحها ، ثم غزا مدينة الغابة فقتل من بها من العجم ،
ثم أتى الزارة وبها المكعبر فحصره . ثم إن مرزبان الزارة دعا إلى البراز
فبارزه البراء بن مالك فقتله ، وأخذ سلبه ، فبلغ أربعين ألفا . ثم خرج رجل من
الزارة مستأمنا على أن يدل على شرب القوم ، فدله على العين الخارجة من الزارة ،
فسدها العلاء فلما رأوا ذلك صالحوه على أن له ثلث المدينة ( ص 85 ) وثلث
ما فيها من ذهب وفضة ، وعلى أن يأخذ النصف مما كان لهم خارجها . وأتى
الأخنس العامري العلاء فقال له : إنهم لم يصالحوك على ذراريهم وهم بدارين .
ودله كراز النكري على المخاضة إليهم ، فتقحم العلاء في جماعة من المسلمين
البحر ، فلم يشعر أهل دارين إلا بالتكبير ، فخرجوا فقاتلوهم من ثلاثة أوجه ،
فقتلوا مقاتلتهم وحووا الذراري والسبي . ولما رأى المكعبر ذلك أسلم .
وقال كراز :
هاب العلاء حياض البحر مقتحما * فخضت قدما إلى كفار دارينا
264 - حدثنا خلف البزاز وعفان قالا : حدثنا هشيم قال : أخبرنا ابن عون ويونس ،
عن محمد بن سيرين قال : بارز البراء بن مالك مرزبان الزارة فطعنه فوق
صلبه وصرعه ، ثم نزل فقطع يديه وأخذ سواريه ، ويلمقا كان عليه ، ومنطقة .
فخمسه عمر لكثرته ، وكان أول سلب خمس في الاسلام .
فتوح البلدان — صفحة 104
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٠٤