أربع عشرة ، أو في أول سنة خمس عشرة . ثم إن عمر ولى قدامة بن مظعون
الجمحي جباية البحرين وولى أبا هريرة الاحداث والصلاة ، ثم عزل قدامة
وحده على شرب الخمر ، وولى أبا هريرة الصلاة والاحداث ، ثم عزله وقاسمه
ماله ، ثم ولى عثمان بن أبي العاصي البحرين وعمان .
255 - حدثني العمرى ،
عن الهيثم قال : كان قدامة بن مظعون على الجباية والاحداث ، وأبو هريرة
على الصلاة والقضاء ، فشهد على قدامة بما شهد به . ثم ولاه عمر البحرين بعد
قدامة ، ثم عزله وقاسمه ، وأمره بالرجوع فأبى ، فولاها عثمان بن أبي العاصي .
فمات عمر وهو واليه عليها . وكان خليفته على عمان والبحرين وهو بفارس أخوه
مغيرة بن أبي العاصي ، ويقال حفص بن أبي العاصي .
256 - حدثنا شيبان بن فروخ قال : حدثنا أبو هلال الراسبي قال : حدثنا محمد
ابن سيرين ،
عن أبي هريرة قال : استعملني عمر بن الخطاب رضي الله عنه على البحرين ،
فاجتمعت لي اثنا عشر ألفا . فلما قدمت على عمر قال لي : يا عدو الله وعدو
المسلمين ! أو قال وعدو كتابه ، سرقت مال الله ؟ قال قلت : لست بعدو لله
ولا للمسلمين ، أو قال لكتابه ، ولكني عدو من عاداهما . ولكن خيلا تناتجت
وسهاما اجتمعت . قال : فأخذ منى اثنا عشر ألفا . فلما صليت الغداة قلت :
اللهم اغفر لعمر . قال : فكان يأخذ منهم ويعطيهم أفضل من ذلك ، حتى
إذا كان بعد ذلك قال : ألا تعمل يا أبا هريرة ؟ قلت : لا . قال : ولم ؟
قد عمل من هو خير منك يوسف * ( قال اجعلني على خزائن الأرض ) * ( 1 ) .
هامش
( 1 ) السورة 12 ، الآية 55