من وقاهيته ، على ما تحت أيديهم من قليل أو كثير ، وليس عليهم رهق
ولا دم جاهلية ، ولا يحشرون ولا يعشرون ، ولا يطأ أرضهم جيش ، من سأل
منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين بنجران ، ومن أكل منهم
ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة ، ولا يؤخذ منهم رجل بظلم آخر ، ولهم
على ما في هذه الصحيفة جوار الله وذمة محمد النبي أبدا حتى يأتي أمر الله ،
ما نصحوا وأصلحوا فيما عليهم ، غير مكلفين شيئا بظلم " . شهد أبو سفيان
ابن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن ( ص 65 ) عوف من بنى نصر والأقرع
ابن حابس الحنظلي والمغيرة وكتب .
وقال يحيى بن آدم : وقد رأيت كتابا في أيدي النجرانيين كانت
نسخته شبيهة بهذه النسخة وفى أسفله " وكتب علي بن أبو طالب " ولا أدرى
ما أقول فيه .
201 - قالوا : ولما استخلف أبو بكر الصديق رضي الله عنه حملهم على ذلك .
فكتب لهم كتابا على نحو كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما استخلف
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصابوا الربا وكثروا . فخافهم على الاسلام فأجلاهم
وكتب لهم :
" أما بعد فمن وقعوا به من أهل الشام والعراق فليوسعهم من حرث الأرض ،
وما اعتملوا من شئ فهو لهم مكان أرضهم باليمن " .
فتفرقوا . فنزل بعضهم الشام ، ونزل بعضهم النجرانية بناحية الكوفة ، وبهم
سميت . ودخل يهود نجران مع النصارى في الصلح ، وكانوا كالأتباع لهم . فلما استخلف
عثمان بن عفان كتب إلى الوليد بن عقبة بن أبي معيط وهو عامله على الكوفة :
" أما بعد فإن العاقب والأسقف وسراة نجران أتوني بكتاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأروني شرط عمر . وقد سألت عثمان بن حنيف عن ذلك
فتوح البلدان — صفحة 78
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٧٨