صلح نجران
198 - حدثني بكر بن الهيثم قال : حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن ( ص 63 )
سعد عن يونس بن يزيد الأيلي ،
عن الزهري قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم السيد والعاقب وافدا
أهل نجران اليمن فسألاه الصلح . فصالحهما عن أهل نجران على ألفي حلة في صفر
وألف حلة في رجب ، ثمن كل حلة أوقية ، والأوقية وزن أربعين درهما . فإن
أدوا حلة بما فوق الأوقية حسب لهم فضل ذلك ، وإن أدوها بما دون الأوقية
أخذ منهم النقصان ، وعلى أن يؤخذ منهم ما أعطوا من سلاح أو خيل أو ركاب
أو عرض من العروض بقيمته قصاصا من الحلل ، وعلى أن يضيفوا رسل رسول
الله صلى الله عليه وسلم شهرا فما دونه ولا يحبسوهم فوق شهر ، وعلى أن عليهم
عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا إن كان باليمن كيد ، وأن ما هلك
من تلك العارية فالرسل ضامنون له حتى يردوه ، وجعل لهم ذمة الله وعهده ،
وأن لا يفتنوا عن دينهم ومراتبهم فيه ، ولا يحشروا ولا يعشروا . واشترط عليهم
أن لا يأكلوا الربا ولا يتعاملوا به .
199 - حدثني الحسين بن الأسود حدثنا وكيع قال : حدثنا مبارك بن فضالة ،
عن الحسن قال : جاء راهبا نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فعرض
عليهما الاسلام فقالا : إنا قد أسلمنا قبلك . فقال : كذبتما . يمنعكما من الاسلام
ثلاث : أكلكما الخنزير ، وعبادتكما الصليب ، وقولكما لله ولد . قالا : فمن
أبو عيسى ؟ - قال الحسن : وكان صلى الله عليه وسلم لا يعجل حتى يأمره ربه -
فأنزل الله تعالى : * ( ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم . إن مثل عيسى
فتوح البلدان — صفحة 76
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٧٦