عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون . - إلى قوله
الكاذبين ( 1 ) * . فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما ، ثم دعاهما إلى المباهلة
وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين . فقال أحدهما لصاحبه : اصعد الجبل
ولا تباهله ، فإنك إن باهلته بوءت باللعنة . قال : فما ترى ؟ قال : أرى أن نعطيه
الخراج ولا نباهله .
200 - حدثني الحسين قال : حدثني يحيى بن آدم قال : أخذت نسخة
كتاب ( ص 64 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران من كتاب رجل
عن الحسن بن صالح رحمه الله وهي :
" بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما كتب النبي رسول الله محمد لنجران
إذ كان له عليهم حكمة في كل ثمرة وصفراء وبيضاء وسوداء ورقيق ، فأفضل
عليهم وترك ذلك ألفي حلة حلل الأواقي . في كل رجب ألف حلة وفى كل صفر
ألف حلة . كل حلة أوقية ، وما زادت حلل الخراج أو نقصت عن الأواقي
فبالحساب ، وما قضوا من درع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم بالحساب ،
وعلى نجران مثواة رسلي شهرا فدونه ، ولا يحبس رسلي فوق شهر ، وعليهم عارية
ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا ، إذا كان كيد باليمن ذو مغدرة -
أي إذا كان كيد بغدر منهم - وما هلك مما أعاروا رسلي من خيل أو ركاب
فهم ضمن حتى يردوه إليهم . ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي
رسول الله على أنفسهم ، وملتهم ، وأرضهم ، وأموالهم ، وغائبهم ، وشاهدهم ،
وغيرهم ، وبعثهم ، وأمثلتهم ( 2 ) ، لا يغير ما كانوا عليه ولا يغير حق من حقوقهم
وأمثلتهم ، لا يفتن أسقف من أسقفيته ، ولا راهب من رهبانيته ، ولا واقه
هامش
( 1 ) السورة 3 ، الآية 58 وما بعدها .
( 2 ) في هامش الأصل " أمثلتهم الصلبان والصور " .