من عمر بن عبد العزيز ويوسف بن عمر ، وقالوا : إن لنا نسبا في أخوالك
بنى الحارث بن كعب ، وتكلم فيهم عبد الله بن الربيع الحارثي ، وصدقهم
الحجاج بن أرطاة فيما ادعوا ، فردهم أبو العباس ، صلوات الله عليه ، إلى مائتي
حلة قيمتها ثمانية آلاف درهم .
قال أبو مسعود : فلما استخلف الرشيد هارون أمير المؤمنين وشخص
إلى الكوفة يريد الحج ، رفعوا إليه في أمرهم ، وشكوا تعنت العمال إياهم . فأمر
فكتب لهم كتاب بالمائتي حلة قد رأيته . وأمر أن يعفوا من معاملة العمال ،
وأن يكون مؤداهم بيت المال بالحضرة .
207 - حدثنا عمرو الناقد قال : أخبرنا عبد الله بن وهب المصري عن يونس بن يزيد ،
عن ابن شهاب الزهري قال : أنزلت في كفار قريش والعرب * ( وقاتلوهم
حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ) * ( 1 ) وأنزلت في أهل الكتاب
* ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، ولا يحرمون ما حرم الله
ورسوله ، ولا يدينون دين الحق ، إلى قوله صاغرون ) * ( 2 ) فكان أول من أعطى
الجزية من أهل الكتاب أهل نجران فيما علمنا ، وكانوا نصارى ، ثم أعطى أهل
أيلة وأذرح وأهل أذرعات الجزية في غزوة تبوك .
هامش
( 1 ) السورة 2 ، الآية 193
( 2 ) السورة 9 ، الآية 29