منع الصدقة ونقض العهد وخرج من دومة الجندل فلحق بالحيرة ، وابتنى بها بناء
سماه دومة بدومة الجندل . وأسلم حريث بن عبد الملك أخوه على ما في يده فسلم
ذلك له . فقام سويد بن شبيب الكلبي :
لا يأمنن قوم عثار جدودهم * كما زال من خبت ظعائن أكدرا
قال : وتزوج يزيد بن معاوية ابنة حريث أخي أگيدر .
قال العباس : وأخبرني أبي عن عوانة بن الحكم أن أبا بكر كتب إلى خالد
ابن الوليد وهو بعين التمر يأمره أن يسير إلى أگيدر . فسار إليه فقتله وفتح دومة .
وكان قد خرج منها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم عاد إليها ، فلما
قتله خالد مضى إلى الشام .
195 - وقال الواقدي : لما شخص خالد من العراق يريد الشام مر
بدومة الجندل ففتحها وأصاب سبايا ، فكان فيمن سبا منها ليلى بنت الجودي
الغساني . ويقال إنها أصيبت في حاضر من غسان ( ص 62 ) ، أصابتها خيل له .
وابنة الجودي هي التي كان عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق هويها وقال فيها :
تذكرت ليلى والسماوة بيننا * وما لابنة الجودي ليلى وماليا
فصارت له فتزوجها ، وغلبت عليه حتى أعرض عن من سواها من نسائه .
ثم إنها اشتكت شكوى شديدة ، فتغيرت فقلاها ، فقيل له : متعها وردها إلى
أهلها . ففعل .
وقال الواقدي : كان النبي صلى الله عليه وسلم غزا دومة الجندل في سنة
خمس فلم يلق كيدا ، ووجه خالد بن الوليد إلى أگيدر في شوال سنة تسع بعد
إسلام خالد بن الوليد بعشرين شهرا .
فتوح البلدان — صفحة 74
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٧٤