دومة الجندل
193 - قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد بن المغيرة
المخزومي إلى أگيدر بن عبد الملك الكندي ثم السكوني بدومة الجندل فأخذه
أسيرا ، وقتل أخاه وسلبه قباء ديباج منسوجا بالذهب ، وقدم بأگيدر على النبي
صلى الله عليه وسلم فأسلم ، وكتب له ولأهل دومة كتابا نسخته :
" هذا كتاب من محمد رسول الله لأگيدر حين أجاب إلى الاسلام وخلع
الأنداد والأصنام ولأهل دومة . إن لنا الضاحية من الضحل ، والبور ، والمعامي ،
وأغفال الأرض ، والحلقة والسلاح ، والحافر والحصن ، ولكم الضامنة من النخل
والمعين من المعمور . لا تعدل سارحتكم ، ولا تعد فاردتكم ، ولا يحظر عليكم
النبات ، تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة بحقها . عليكم بذلك عهد الله والميثاق
ولكم به الصدق والوفاء . شهد الله ومن حضر من المسلمين . "
الضاحي البارز ، والضحل الماء القليل ، والبور الأرض التي لم تستخرج ولم
تعتمل ، والمعامي الأرض المجهولة ، والاغفال التي لا آثار فيها ، والحلقة الدروع ،
والحافر الخيل والبرازين والبغال والحمير ، والحصن حصنهم ، والضامنة النخيل
( ص 61 ) الذي معهم في الحصن ، والمعين الماء الظاهر الدائم . وقوله : لا تعدل
ماشيتكم أي لا نصدقها إلا في مراعيها ومواضعها لا نحشرها ، وقوله : لا تعد
فاردتكم يقول : لا تضم الفاردة إلى غيرها ثم يصدق الجميع فيجمع بين متفرق .
194 - وحدثني العباس بن هشام الكلبي عن أبيه .
عن جده قال : وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى
أگيدر ، فقدم به عليه فأسلم ، فكتب له كتابا . فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم
فتوح البلدان — صفحة 73
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٧٣