تبالة وجرش
190 - حدثني بكر بن الهيثم عن عبد الرزاق عن معمر ،
عن الزهري قال : أسلم أهل تبالة وجرش عن غير قتال . فأقرهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم على ما أسلموا عليه ، وجعل على كل حالم ممن بهما من
أهل الكتاب دينارا ، واشترط عليهم ضيافة المسلمين ، وولى أبا سفيان بن حرب
جرش .
تبوك وأيلة وأذرح ومقنا والجرباء
191 - قالوا : توجه رسول الله صلى الله على وسلم إلى تبوك من أرض
الشام ، لغزو من انتهى إليه أنه قد تجمع له من الروم وعاملة ولخم وجذام وغيرهم ،
وذلك في سنة تسع من الهجرة ، لم يلق كيدا . فأقام بتبوك أياما ، فصالحه أهلها
على الجزية . وأتاه وهو بها يحنه بن رؤبة صاحب أيلة ، فصالحه على أن جعل له
على كل حالم بأرضه في السنة دينارا . فبلغ ذلك ثلاث مئة دينار . واشترط عليهم
قرى من مر بهم من المسلمين ، وكتب لهم كتابا بأن يحفظوا ويمنعوا .
192 - فحدثني محمد بن سعد قال : حدثنا الواقدي عن خالد بن ربيعة ،
عن طلحة الأيلي أن عمر بن عبد العزيز كان لا يزداد من أهل أيلة على
ثلاث مئة دينار شيئا . وصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل أذرح على مئة
دينار في كل رجب . وصالح أهل الجرباء على الجزية وكتب لهم كتابا . وصالح
( ص 59 ) أهل منا على ربع عروكهم - والعروك خشب يصطاد عليه -
فتوح البلدان — صفحة 71
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٧١