قال والشرذمة القليلة التي قالت بوقوع التغيير فقولهم مردود عندهم ولا
اعتداد به فيما بينهم .
قال : وبعض الأخبار الضعيفة التي رويت في مذهبهم لا يرجع بمثلها عن
المعلوم المقطوع على صحته .
قال : وهو حق لأن خبر الواحد إذا اقتضى علما ولم يوجد في الأدلة
القاطعة ما يدل عليه وجب رده ، على ما صرح به ابن المطهر الحلي في كتابه
المسمى بمبادئ الوصول إلى علم الأصول ، وقد قال الله تعالى : " إنا نحن نزلنا
الذكر وإنا له لحافظون " .
قال : ففي تفسير الصراط المستقيم الذي هو تفسير معتبر عند علماء
الشيعة " أي إنا لحافظون له من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان "
إنتهى . . .
هذا كلام الإمام الهندي عينا ، وإنما اكتفينا بما نقله من كلام أعلام الشيعة
الإمامية المسطور في كتبهم المعتبرة لأن الاستقصاء يوجب الخروج عما أخذناه
على أنفسنا من اجتناب الإطناب الممل .
ومن أراد النقل عن الطوائف والأمم فليقتف أثر هذا الإمام في الاستناد
إلى الكتب المعتبرة عند تلك الأمة أو الطائفة ، ولا يعول في النقل عنها على
المرجفين من خصمائها والألداء من أعدائها .
وأنا أكبر السفر الجليل " تحت راية القرآن " وأقدر قدر مؤلفه " المصطفى
الصادق " واعلم أنه بعيد الغاية رزين الحصاة ، وكنت أربأ به وبسفره الثمين
المؤلف لعموم المسلمين عن جرح عواطف الشيعة وهم ركن الدين وشطر المسلمين ،
وفيهم الملوك والأمراء والعلماء والأدباء والكتبة والشعراء والساسة المفكرون
والدهاة المدبرون وأهل الحمية الإسلامية والنفوس العبقرية والشمم والكرم
الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 178
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٧٨