والتبديل ، ومن قال منهم بوقوع النقصان فيه فقوله مردود غير مقبول عندهم .
قال : قال الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه الذي هو من أعظم
علماء الإمامية الاثني عشرية في رسالته ( 5 ) الاعتقادية : " اعتقادنا في القرآن
أن القرآن الذي أنزل الله تعالى على نبيه هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي
الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الله مائة وأربع عشر سورة ،
وعندنا والضحى وألم نشرح سورة واحدة ، ولإيلاف وألم تر سورة واحدة ،
ومن نسب إلينا أنا نقول إنه أكثر من ذلك فهو كاذب " انتهى .
قال الإمام الهندي : وفي تفسير مجمع البيان ( 6 ) الذي هو تفسير معتبر عند
الشيعة ذكر السيد الأجل المرتضى علم الدين ذو المجد أبو القاسم علي بن الحسين
الموسوي : أن القرآن كان على عهد رسول الله ( ص ) مجموعا مؤلفا على ما هو
الآن ، واستدل على ذلك بأن القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان
حتى عين على جماعة من الصحابة في حفظهم له ، وأنه كان يعرض على النبي
( ص ) ويتلى عليه ، وإن جماعة من الصحابة كعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب
وغيرهما ختموا القرآن على النبي ( ص ) عدة ختمات ، وكل ذلك بأدنى تأمل
يدل على أنه كان مجموعا مرتبا غير مبتور ولا مبثوث .
قال الهندي : وذكر أن من خالف من الإمامية والحشوية لا يعتد بخلافهم ،
فإن الخلاف مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارا ضعيفة ظنوا
صحتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته - انتهى .
قال الإمام الهندي : وقال السيد المرتضى أيضا : إن العلم بصحة القرآن
كالعلم بالبلدان والحوادث الكبار والوقائع العظام المشهورة وأشعار العرب
هامش
( 5 ) المطبوعة المنتشرة .
( 6 ) المطبوعة مرارا في إيران .