وأهله جرحا إيقادا للفتنة وتمسكا بقرن الشيطان وتزلفا لخوارج القرن الرابع
عشر وابتغاء لعرض الدنيا " فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون
هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما
يكسبون " .
وتبا وترحا لمن يتلون كالحرباء ويدين بالسياسة كيف تشاء ، فيوما بجزوى
يوما بالعقيق وبالعذيب يوما ويوما بالخليصاء .
نشر المنار ( 3 ) دعايته إلى النصب والخرافات والتفريق بين المسلمين بالتمويه
والترهات ، وأدرج لذلك الناصب الكاذب رسالة خالية الوطاب إلا من الإفك
والسباب ، فأين النهضة التي يزعم المنار قيامه بها على أساس الوحدة الإسلامية
وأين ما يدعيه من مجاهدة البدع والخرافات ؟ ! هيهات هيهات ( لقد حن قدح
ليس منها وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها ) ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء
منا ، ونعوذ بك من طغوى نفسهم وسفه أحلامهم وعمه بصائرهم وبغي طغامهم ،
ونبرأ إليك من نعرتهم الممقوتة الملعونة ، فقد شقوا بها عصا المسلمين وكان بسببها
من الفشل وذهاب ريح الإسلام ما يفري المرائر ويمزق لفائف القلوب .
وهناك أفاضل نحملهم على الصحة في سوء ظنهم بالشيعي ونبزهم إياه بالرفض
ونسبتهم الأباطيل إليه ، حيث أنسوا بناحية من تقدمهم ممن رأوه ينبز الشيعة
ويلمزهم فنحوا نحوه وتلوا في ذلك تلوه إخلادا إليه بثقتهم واعتمادا عليه في كل
ما يقول ، فلا تثريب إذن على الوحيد الرافعي إذا قال ( 4 ) إن الرافضة شكوا في
نص القرآن وقالوا إنه وقع نقص وزيادة وتغيير وتبديل ا ه .
ولا جناح علينا إذا سألناه فقلنا له من تعني هنا بالرافضة ، أتعني الإمامية
هامش
( 3 ) في الجزء 6 وما بعده من المجلد 29 تباعا .
( 4 ) في صفحة 161 من كتابه ( تحت راية القرآن ) .