الفصل الحادي عشر ( 1 )
كنا نظن العصبية العمياء تقلصت
وأيامها الوحشية تصرمت .
وإن المسلمين أحسوا اليوم بما حل بهم من المنابذات والمشاغبات التي تركتهم
طعمة الوحوش والحشرات ، وكنا نقول بزغت الحقائق بفضل المطابع وانتشار
كتب الشيعة فلا أفاك ولا بهات ولا رامي لهم بعدها بهنات ، لكن النواصب
أبوا إلا إيقاظ الفتنة النائمة وإيقاد الحرب العوان " تفريقا بين المؤمنين وإرصادا
لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد أنهم
لكاذبون " .
قام في سوريا من حثالة الأمويين طغام دأبهم العهر والخمر يدعون إلى سلفهم
الفاجر يريدون ليعيدوها أموية يزيدية هياما في مجاهل ضلالهم وتسكعا في مفاوز
محالهم ، وركبوا في ذلك رؤوسهم وأرخوا فيه أعنة أقلامهم فألحقوا بالشيعة كل
مستهجن وبهتوهم بكل عائبة " وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ألا إنهم هم
المفسدون ولكن لا يشعرون " .
هامش
( 1 ) إنما عقدنا هذا الفصل وزدناه فيما في هذه الطبعة ( أعني الطبعة
الثانية ) تأثرا من هؤلاء النواصب الكذبة ، ولئن لم ينتهوا لنعذرن إلى الله
عز وجل بهم .