تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فقال : إن قميصي لن تغني عنه من الله شيئا ، وإني أؤمل أن يدخل بهذا السبب في الإسلام خلق كثير . فروي أنه أسلم بهذا السبب ألف من الخروج ( 50 ) ولكن عمر رضي الله عنه لم يدرك الحكمة فيما فعله رسول الله ( ص ) فأنكر عليه فعله حتى جذبه بردائه وهو واقف للصلاة عليه ، والقضية ثابتة أخرجها البخاري في الصفحة الثانية من كتاب اللباس من صحيحه ( 51 ) ورواها كافة محدثي السنة ومؤرخيهم ، وقد بلغت القحة هنا ببعض الجاهلين مبلغا لا يليق بذي دين والأولى بفصولنا الإعراض عن فضولهم . وأنكر عليه أمره صلى الله عليه وآله وسلم أبا هريرة أن يبشر بالجنة كل من لقيه من أهل التوحيد ، حيث اقتضت الحكمة يومئذ تنشيط الموحدين وتشويق الناس إلى التوحيد وترغيبهم في الإسلام بتسهيل الأمر عليهم ، وكانت الحاجة في تلك الأوقات إلى ذلك شديدة فأنكر عمر ذلك وضرب أبا هريرة ( وهو رسول النبي ( ص ) ردعا له عن أداء ما أمره به رسول الله ) ضربة خربها إلى الأرض ، والقضية ثابتة فراجعها في صحيح مسلم ( 52 ) . وترك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قتل رجل أمرهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقتله وأخبرهم أنه لو قتل ما اختلف بعده اثنان ، وفي قضية مستفيضة أخرجها المحدثون بأسانيدهم المعتبرة ونقلها أهل السير والأخبار . وحسبك منها ما أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في صفحة 15 من الجزء الثالث من مسنده من حديث أبي سعيد الخدري قال : إن أبا بكر جاء إلى رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 50 ) نقل الإمام الطبرسي هذه الرواية في تفسير الآية من مجمع البيان عن الزجاج . ( 51 ) في أول صفحة 18 من جزئه الرابع . ( 52 ) في باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار ، وهو في أوائل الجزء الأول من الصحيح .