تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وآله وسلم فقال : يا رسول الله إني مررت بوادي كذا وكذا فإذا رجل متخشع حسن الهيئة يصلي . فقال له النبي ( ص ) : اذهب إليه فاقتله قال : فذهب إليه أبو بكر فلما رآه على تلك الحال كره أن يقتله ، فرجع إلى رسول الله ( ص ) قال : فقال النبي ( ص ) لعمر اذهب فاقتله ، فذهب عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر . فكره أن يقتله . قال : فرجع فقال يا رسول الله إني رأيته يصلي متخشعا فكرهت أن أقتله . قال يا علي اذهب فاقتله . قال : فذهب علي فلم يره ، فرجع علي فقال : يا رسول إنه لم يره . قال : فقال النبي ( ص ) إن هذا وأصحابه يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فوقه ، فاقتلوهم هم شر البرية ا ه‍ . وأخرج أبو يعلي في مسنده ( كما في ترجمة ذي الثدية من إصابة ابن حجر ) عن أنس قال : كان في عهد رسول الله ( ص ) رجل يعجبنا تعبده واجتهاده وقد ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله باسمه فلم يعرفه ، فوصفناه بصفته فلم يعرفه ، فبينما نحن نذكره إذ طلع الرجل قلنا : هو هذا . قال : إنكم لتخبروني عن رجل إن في وجهه لسفعة من الشيطان ، فأقبل حتى وقف عليهم ولم يسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنشدك الله هل قلت حين وقفت على المجلس ما في القوم أحد أفضل مني أو خير مني ؟ قال : اللهم نعم . ثم دخل يصلي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من يقتل الرجل ؟ فقال أبو بكر أنا ، فدخل عليه فوجده يصلي ، فقال : سبحان الله أقتل رجلا يصلي ؟ ! فخرج فقال رسول الله ( ص ) : ما فعلت ؟ قال : كرهت أن أقتله وهو يصلي ، وأنت قد نهيت عن قتل المصلين . قال من يقتل الرجل قال عمر : أنا فدخل فوجده واضعا جبهته فقال عمر : أبو بكر أفضل مني ، فخرج فقال له النبي صلى الله عليه وآله : مهيم ؟ قال : وجدته واضعا جبهته لله فكرهت أن أقتله . فقال : من يقتل الرجل ؟ فقال علي : أنا . فقال صلى الله