وآله وسلم فقال : يا رسول الله إني مررت بوادي كذا وكذا فإذا رجل متخشع
حسن الهيئة يصلي . فقال له النبي ( ص ) : اذهب إليه فاقتله قال : فذهب إليه
أبو بكر فلما رآه على تلك الحال كره أن يقتله ، فرجع إلى رسول الله ( ص )
قال : فقال النبي ( ص ) لعمر اذهب فاقتله ، فذهب عمر فرآه على تلك الحال
التي رآه أبو بكر . فكره أن يقتله . قال : فرجع فقال يا رسول الله إني رأيته
يصلي متخشعا فكرهت أن أقتله . قال يا علي اذهب فاقتله . قال : فذهب علي
فلم يره ، فرجع علي فقال : يا رسول إنه لم يره . قال : فقال النبي ( ص ) إن
هذا وأصحابه يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم
من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فوقه ، فاقتلوهم هم شر البرية
ا ه .
وأخرج أبو يعلي في مسنده ( كما في ترجمة ذي الثدية من إصابة ابن حجر )
عن أنس قال : كان في عهد رسول الله ( ص ) رجل يعجبنا تعبده واجتهاده وقد
ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله باسمه فلم يعرفه ، فوصفناه
بصفته فلم يعرفه ، فبينما نحن نذكره إذ طلع الرجل قلنا : هو هذا . قال :
إنكم لتخبروني عن رجل إن في وجهه لسفعة من الشيطان ، فأقبل حتى وقف
عليهم ولم يسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أنشدك الله هل
قلت حين وقفت على المجلس ما في القوم أحد أفضل مني أو خير مني ؟ قال :
اللهم نعم . ثم دخل يصلي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من يقتل
الرجل ؟ فقال أبو بكر أنا ، فدخل عليه فوجده يصلي ، فقال : سبحان الله
أقتل رجلا يصلي ؟ ! فخرج فقال رسول الله ( ص ) : ما فعلت ؟ قال : كرهت
أن أقتله وهو يصلي ، وأنت قد نهيت عن قتل المصلين . قال من يقتل الرجل
قال عمر : أنا فدخل فوجده واضعا جبهته فقال عمر : أبو بكر أفضل مني ،
فخرج فقال له النبي صلى الله عليه وآله : مهيم ؟ قال : وجدته واضعا جبهته
لله فكرهت أن أقتله . فقال : من يقتل الرجل ؟ فقال علي : أنا . فقال صلى الله
الفصول المهمة في تأليف الأمة — صفحة 121
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٢١