لها ونص بطلان تكليف ما لا يطاق ، يدل على هذا المعنى فإن أكثر الأفعال بل كلها
في أول الأمر يحتمل الوجوب بل تقدم هناك حصر الواجبات فيما ذكر في حديث
هشام بن سالم ويأتي مثله .
ولم يذهب أحد من العقلاء فيما أعلم ، إلى أصالة الوجوب في كل فعل حتى يثبت
عدمه بخلاف التحريم . فقد ذهب أكثر المتقدمين من الإمامية إلى أن الأصل التحريم
في كل ما عدا الضروري كالتنفس في الهواء ، حتى يثبت عدمه ، وذهب كثير منهم
إلى التوقف والاحتياط ووافقهم الشيخ في العدة والمفيد وجماعة من المتأخرين ،
ودليل التوقف والاحتياط ، أقوى كما عرفت . ولو وجب الاحتياط في المقامين ( 1 ) لزم
تكليف ما لا يطاق لأن كثيرا من الأفعال يحتمل الوجوب والتحريم .
ثم اعلم أنه يستثنى من عدم وجوب الاحتياط في مقام الوجوب ، ما إذا حصل
لنا اليقين بوجوب عبادة وانحصرت في فردين أو أفراد كالقصر والتمام والظهر
والجمعة مثلا ، فيجب الجمع لقولهم ع : لا تنقض اليقين أبدا بالشك وإنما تنقضه
بيقين آخر وقد بينا ذلك في كتاب وسائل الشيعة . ( 2 )
باب 50 إن كل ما في القرآن من آيات التحليل والتحريم * فالمراد بها
ظاهرها والمراد بباطنها أئمة العدل والجور
[ 1012 ] 1 - محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات ، عن أحمد بن محمد ،
هامش
( 1 ) أي احتمال الوجوب والتحريم ، سمع منه ( م ) .
( 2 ) راجع الباب 45 .
الباب 50
فيه 3 أحاديث
* هذا رد على المباحية فأنهم يأولون الإباحة والتحريم ، سمع منه ( م ) .
1 - بصائر الدرجات ، 33 / 2 ، الباب 16 من الجزء الأول . الآية الشريفة ، الأعراف : 33 .
الكافي ، 1 / 374 ، كتاب الحجة ، باب من ادعى الإمامة وليس لها بأهل . . . ، الحديث 10 .
الوسائل ، 25 / 10 ، الباب 1 ، من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 5 [ 31000 ] .
البحار عن البصائر ، 24 / 301 ، كتاب الإمامة ، الباب 66 ، الحديث 7 .
في البصائر : أحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن ، عن الحسين بن سعيد ، عن أبي وهب .
في الكافي : العدة عن أحمد بن أحمد . . . فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر ، والباطن
من ذلك . . .