المختار الهمداني ، وعن محمد بن الحسن ، عن عبد الله بن الحسن العلوي ، جميعا عن
الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن ع في حديث قال في صفة الله : لا يشبهه
شئ ولا يشبه هو شيئا ، إلى أن قال : إنما التشبيه في المعاني ، فأما الأسماء فهي واحدة
وهي دالة على المسمى ، وذلك أن الإنسان وإن قيل إنه واحد ، فإنه يخبر أنه جثة
واحدة وليس باثنين ، والإنسان نفسه ليس بواحد ، لأن أعضائه مختلفة وألوانه
مختلفة ومن ألوانه مختلفة غير واحد وهو أجزاء مجزي ليس بسواء ، دمه غير لحمه ،
ولحمه غير دمه ، وعصبه غير عروقه ، وشعره غير بشره ، وسواده غير بياضه ، وكذلك
سائر جميع الخلق ( 1 ) فالإنسان واحد في الاسم ولا واحد في المعنى ، والله سبحانه هو
واحد ولا واحد غيره ، إلى أن قال :
وإنما قلنا اللطيف للخلق اللطيف ، ولعلمه بالشئ اللطيف ، أولا ترى إلى أثر
صنعه في النبات اللطيف وغير اللطيف ، ومن الخلق اللطيف ، ومن الحيوان الصغار ،
إلى أن قال : وإن كل صانع شئ فمن شئ صنع ، والله الخالق اللطيف خلق وصنع
لا من شئ .
هامش
( 1 ) أي جميع أفراد المخلوقات أو بكسر الخاء بمعنى صفاتها ، سمع منه ( م ) .