[ 173 ] 2 - وعن علي بن محمد ، مرسلا عن الرضا ع في حديث ، قال في الفرق
بين أسماء الله وأسماء الخلق : إن الله ألزم العباد أسماء من أسمائه على اختلاف
المعاني وذلك كما يجمع الاسم الواحد معنيين مختلفين ، إلى أن قال : فقد يقال
للرجل : كلب وحمار وثور وسكرة وعلقمة وأسد ، كل ذلك على خلافه وإنما
سمى الله بالعلم لغير علم حادث ، علم به الأشياء كما أنا لو رأينا علماء الخلق إنما
سموا بالعلم لعلم حادث إذ كانوا فيه جهلة ( 1 ) وربما فارقهم العلم بالأشياء ، فعادوا
إلى الجهل وأنما سمى الله عالما لأنه لا يجهل شيئا فقد جمع الخالق والمخلوق اسم
العالم واختلف المعنى .
ثم ذكر ع نحو ذلك في السميع ، والبصير ، والقائم ، واللطيف ، والخبير ،
والظاهر ، والباطن ، والقاهر ، ثم قال : فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى وهكذا
جميع الأسماء وإن كنا لم نستجمعها كلها فقد يكتفي بالاعتبار فيما ألقينا
إليك . ( 2 )
أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة . ( 3 )
هامش
2 - الكافي ، 1 / 120 ، كتاب التوحيد ، باب آخر وهو من الباب الأول ، الحديث 2 .
التوحيد ، 186 / 2 ، الباب 29 ، باب أسماء الله تعالى .
عيون أخبار الرضا ع ، 1 / 145 ، الحديث 50 ، باب 11 ، باب ما جاء عنه ع في التوحيد .
البحار عن التوحيد والعيون ، 4 / 176 ، الباب 2 ، باب معاني الأسماء واشتقاقها ، الحديث 5 .
تقدم الحديث في ، 18 / 12 ، راجعه .
( 1 ) لقوله تعالى : ( والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا ) ، سمع منه ( م ) .
( 2 ) قال القائل : العاقل يكفيه الإشارة . سمع منه ( م ) .
( 3 ) راجع الباب 23 و 24 و 26 .