وإلى سعد بن أبي وقاص حين أراد أن يعهد إلى يزيد ابنه بالأمر سما ، فماتا في أيام متقاربة ( 1 ) .
ونقل ابن عبد البر ، والمسعودي وغيرهما مثل ذلك .
وفي ( شرح المواقف ) : والذي عليه الجمهور من الأمة هو أن المخطئ قتلة عثمان ، ومحاربو
علي ( 2 ) .
وقال السيد الصديق في عون الباري في حل أدلة البخاري : أن بني أمية هم أهل الجفاء والضلال
الذين عادوا آل محمد وأخافوهم كل مخافة ، وشردوهم كل مشرد .
وفي حياة الحيوان للعلامة الدميري : قال ابن خلكان : لما مرض الحسن ، كتب مروان بن الحكيم
إلى معاوية بذلك فكتب إليه معاوية أن أقبل المطي إلي بخبر الحسن ، فلما بلغ معاوية موته سمع
تكبيره من الخضراء ( محل معاوية ) فكبر أهل الشام لذلك ، فقالت فاختة بنت قريظة لمعاوية : أقر
الله عينك ما الذي كبرت لأجله ؟ فقال : مات الحسن . فقالت : أعلى موت ابن فاطمة تكبر ؟ ! فقال :
والله ما كبرت شماتة بموته ولكن استراح قلبي ( 3 ) .
ودخل عليه ابن عباس فقال له : يا بن عباس ، هل تدري ما حدث في أهل بيتك ؟ فقال : لا أدري
ما حدث إلا أني أراك مستبشرا وقد بلغني تكبيرك . فقال : مات الحسن . فقال ابن عباس : يرحم الله
أبا محمد - ثلاثا - والله يا معاوية لا تسد حفرته حفرتك ، ولا يزيد عمره في عمرك - وكذا قال
الطبري في تأريخه بالإسناد كما في النصائح الكافية ( 4 ) .
وفي تاريخ أبي الفداء : فرح معاوية بموت الحسن ( 5 ) .
وفي سروچمن : أن معاوية سجد سجدة الشكر حين سمع موت الحسن ( 6 ) .
وفي كنز العمال : وفد المقدام بن معد يكرب وعمرو بن الأسود إلى قتسرين فقال معاوية للمقدام :
أعلمت أن الحسن بن علي توفي . فاسترجع المقدام فقال له معاوية : أتراها مصيبة ؟ ! قال : ولم لا أراها
مصيبة وقد وضعه رسول الله في حجره فقال " هذا مني وحسين من علي " رواه الطبراني ( 7 ) .
وفي الإستيعاب على الإصابة قال : سم الحسن بن علي ، سمته امرأته جعدة ، وقال طائفة كان
ذلك منها بتداسيس معاوية إليها وما بذل لها في ذلك ( 8 ) .
وفي تهذيب الكمال عن عبد الله بن الحسن قد سمعت بعض من يقول : كان معاوية قد يلطف
بعض خدمه أن يسقيه سما .
وفي تهذيب التهذيب للذهبي : وقد سمعت بعض من يقول كان معاوية . . الخ ( مثل ما قيل ) .
هامش
( 1 ) النصائح الكافية ، ص 60 .
( 2 ) شرح المواقف ، ص 735 .
( 3 ) حياة الحيوان للدميري ، ج 1 ، ص 54 .
( 4 ) النصائح الكافية ، ص 60 .
( 5 ) تاريخ أبي الفداء ، ص 445 ( طبع أنصاري دهلي ) .
( 6 ) سروچمن ، ص 164 .
( 7 ) كنز العمال ، ج 7 ، ص 105 .
( 8 ) الإستيعاب ، ج 1 ، ص 375 .