وفيه : أنها فرض عين ذهب عطاء ، والأوزاعي ، وإسحاق ، وأحمد ، وأبو ثور ، وابن خزيمة ، وابن
المنذر ، وابن حبان ، وأهل الظاهر ، وجماعة من أهل البيت . وفي نصب الراية : حديث أن النبي
( ص ) قال : الجماعة من سنن الهدى لا يتخلف عنها إلا منافق لم أره مرفوعا ، وإنما لمسلم من
حديث ابن مسعود ، ( الحديث ) ( 1 ) .
وفي ( شرائع الإسلام ) للإمامية : الجماعة مستحبة في الفرائض كلها ( 2 ) .
وفي ( فروع الكافي ) عن زرارة ، والفضيل قالا : قلنا له الصلاة في جماعة فريضة هي ، فقال :
الصلاة فريضة ، وليس الاجتماع بمفروض في الصلاة كلها ، ولكنها سنة ، ومن تركها رغبة عنها ، وعن
جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له ( 3 ) .
فصل : من الأحق بالإمامة في الصلاة
في كنز الدقائق : الجماعة سنة مؤكدة ، والأعلم أحق بالإمامة ، ثم الأقرأ ، ثم الأورع ، ثم الأسن ،
وكره إمامة العبد ، والأعرابي ، والفاسق ، والمبتدع ، والأعمى ، وولد الزنا ( 4 ) .
في ( مستخلص الحقائق شرح كنز الدقائق ) : قوله الأعلم أحق بالإمامة ، أي أولى الناس بالإمامة
أعملهم بالسنة إذا لم يطعن في دينه ، وكره إمامة الفاسق لأنه لا يهتم بأمر دينه ، ولأن في تقديمه
تقليل الجماعة لمكان الأنفة من اقتدائه .
وفي شرح الوقاية : والأولى بالإمامة الأعلم بالنسبة ، ثم الأقرأ ، ثم الأورع ، ثم الأسن ، فإن أم عبد أو
إعرابي ، أو فاسق ، أو أعمى ، أو مبتدع ، أو ولد الزنا كره كجماعة النساء وحدهن ( 5 ) ، ( وهكذا في
الدر المختار ) ( 6 ) . وفي ( عمدة الرعاية ) قوله : " مبتدع " : المراد به الفاسق من حيث الاعتقاد
كالروافض ، والخوارج .
وأما المبتدع من حيث العمل ( كمشيخة زماننا ) فهو داخل في الفاسق .
وفي ( جامع الرموز ) : والأولى بالإمامة الأعلم بالنسبة وإنما قدم الأعلم إذا قدر على ما يجوز به
الصلاة من القراءة ، واجتنب عن الفواحش الظاهرة كما في ( المحيط ) ، وغيره ، ثم الأقرأ ، ثم الأورع ،
ثم الأسن فإن أم عبد أو أعرابي ، أو فاسق ( من الفسوق وهو لغة الخروج عن الاستقامة ، وشريعة
الخروج عن طاعة الله تعالى بارتكاب كبيرة ) ، ويكره إمامة النمام كما في ( الروضة ) ، وإمامة المرائي
والمتصنع . ومن أم بأجرة - كما في ( الجلالي ) - يكره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نصب الراية ، ص 96 .
( 2 ) شرائع الإسلام ، ص 50 .
( 3 ) الفروع من الكافي ، ج 1 ، ص 223 .
( 4 ) كنز الدقائق ، ص 29 .
( 5 ) شرح الوقاية ، ج 1 ، ص 143
و ( 6 ) الدر المختار ، ج 1 ، ص 42 .
( 7 ) جامع الرموز ، ج 1 ، ص 76 .