يصنع ذلك المحبوس ( 1 ) .
وفي فروع الكافي ، عن أبي جعفر ( ع ) : وأرسل يديك ، ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على
فخذيك قبالة ركبتيك ( 2 ) .
وفي ( دعائم الإسلام ) : هكذا عن علي عليه السلام . أقول : قد ثبت مما قلنا أن ( الإرسال )
أصل ينبغي العمل عليه بالرواية والدراية ، وأن ( القبض )
قبيح لمخالفته فطرة الله تعالى ( كما مر ) ، ولأنه من شعائر المنافقين كما قال عز اسمه " ويقبضون
أيديهم " ، ولأن المجرمين غلت أيديهم في الدنيا والآخرة كما لا يخفى فالعاقل تكفيه الإشارة ،
والمجادل لا تشفيه ألف رسالة .
فصل : في كيفية شغل اليدين
وهي أن تكونا كلتا يديه حذاء أذنيه ( في التحريمة ) ، وعلى فخذيه حذاء ركبتيه ( في حال
القيام ) ، وتلقاء وجهه ( في القنوت ) ، وعلى ركبتيه ( في الركوع ) ، وعلى الأرض حذاء أذنيه ( في
السجود ) ، وعلى فخذيه ( في التشهد ) .
فصل : في التوجيه
ومحله بعد ( التحريمة ) قبل الفاتحة .
في ( صحيح مسلم ، وسنن النسائي ، وسنن الدارقطني ) ، بإسناد صحيح عن علي ( ع ) قال :
كان النبي ( ص ) إذا قام إلى الصلاة ، ( وفي رواية : كان إذا افتتح الصلاة ) كبر ثم قال : " وجهت
وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا ، وما أنا من المشركين . إن صلاتي ، ونسكي ، ومحياي ،
ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، الله أنت الملك لا إله إلا
أنت ، أنت ربي ، وأنا عبدك ظلمت نفسي ، واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا أنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا
يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك أنا بك وإليك
تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك " ( 3 ) . قال النووي : في هذا الحديث استحباب دعاء الافتتاح في كلا الصلوات حتى في النافلة ، وهو
هامش
( 1 ) الصدوق ، من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 99 ، والكليني ، ج 1 ، ص 199 .
( 2 ) الكليني ، ص 198 .
( 3 ) صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 263 ، وسنن النسائي ، ج 1 ، ص 230 ، وسنن الدارقطني ، ص 111 .