وفي ( هدية المهدي ) لوحيد الزمان : فمن جعل الإرسال من شعائر الروافض فقد أخطأ ( 1 ) .
وفي نيل الأوطار : وروى ابن المنذر عن ابن الزبير ، والحسن البصري ، والنخعي : أنه يرسلهما ، ولا
يضع اليمنى على اليسرى . ونقله النووي عن الليث ، وابن سعد ، ونقله المهدي في البحر ، عن
القاسمية ، والناصرية ، والباقر ( ع ) ، ونقله ابن القاسم ، عن مالك ، وهي رواية جمهور أصحابه عنه
وهي المشهورة عندهم . ونقل ابن سيد الناس عن الأوزاعي التخيير بين الوضع والأرسال ( 2 ) .
وقال ابن المنذر في بعض تصانيفه : لم يثبت عن النبي ( ص ) في ذلك شئ فهو مخير ( 3 ) .
وفي ( الكبريت الأحمر ) للشعراني : التحقيق أن جعل اليدين على الصدر للكمل الذين لا
يشغلهم ذلك عن الله ، وأن إرسالهما أولى لغير الكمل ( 4 ) . وصرح الشعراني في ( الميزان الكبرى )
بأن الوضع خاص بالأكابر من العلماء والأولياء بخلاف الأصاغر فإن الأولى لهم إرخاء اليدين ( كما
قال به مالك ) ، وإيضاح ذلك أن وضع اليمين على اليسار يحتاج في مراعاته إلى صرف الذهن إليه
فيخرج بذلك كمال الإقبال على مناجاة الله تعالى التي هي روح الصلاة وحقيقتها بخلاف إرخائهما
بجنبه ( 5 ) .
نقل السيد علي أظهر في رسالته ( إرسال اليدين ) كتب العلامة العيني : وحكى ابن المنذر عن
عبد الله بن الزبير ، والحسن البصري ، وابن سيرين أنه يرسلهما ، وكذلك عند مالك في المشهور
يرسلهما وإن طال ذلك عليه ( أي على المصلي ) وضع اليمنى على اليسرى للاستراحة ( 6 ) .
قال الحافظ في الفتح : وروى ابن القاسم عن مالك الإرسال ، وصار إليه أكثر أصحابه ، وعنه التفرقة
بين الفريضة والنافلة ( 7 ) .
ومنهم : من كره الإمساك . ونقل ابن الحاجب أن ذلك حيث يمسك معتمدا لقصد الراحة .
وفي الكافي للإمامية قال حماد فقلت : جعلت فداك تعلمني الصلاة فقام أبو عبد الله ( ع )
مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخديه قد ضم أصابعه ( 8 ) .
وفي شرائع الإسلام : قواطع الصلاة قسمان ، الثاني لا يبطلها إلا عمدا ، وهو وضع اليمين على
الشمال ( 9 ) .
وفي ( مدارك الأحكام شرح شرائع الإسلام ) : القول بالبطلان هو المشهور بين الأصحاب . ونقل
الشيخ ، والمرتضى فيه الإجماع ، واحتجوا عليه بصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال : قلت
الرجل يضع يده في الصلاة اليمنى على اليسرى ، قال : ذلك التكفير فلا تفعل ( 10 ) ، ولا تفكر فإنما
هامش
( 1 ) هدية المهدي ، ج 4 ، ص 126 .
( 2 ) الشوكاني ، ج 2 ، ص 76 .
( 3 ) أيضا ، ص 78 .
( 4 ) الكبريت الأحمر ، ج 1 ، ص 75 .
( 5 ) الشعراني ، ج 1 ، ص 130 .
( 6 ) إرسال اليدين ، ص 84 .
( 7 ) فتح الباري ، ج 1 ، ص 406 .
( 8 ) الكافي ، ص 181 .
( 9 ) شرائع الإسلام ، ص 38 .
( 10 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 158 .