وفي حلية المحلى شرح منية المصلي لابن مير حاج : ففي الذخيرة : رفع اليدين لا يفسد
( منصوص عليه في باب صلاة العيدين من الجامع ) ، ومشى عليه في الخلاصة ، وهو أولى
بالاعتبارات . وفي البزازية : رفع اليدين في ( المختار ) لا يفسد .
وفي السراجية ، رفع اليدين لا يفسد وهو المختار ، وفي السعاية : وأغرب بعض أصحابنا حيث
ذهب إلى أنه لو رفع يديه عند الركوع فسدت صلاته ، وقد رده بأحسن رد العلامة القونوي في
رسالته التي صنفها في خصوص هذه المسألة ، ( إنتهى ما في مفيد الأحناف ) .
وفي إزالة الخفاء : إن عمر روى عن النبي ( ص ) رفع اليدين في الركوع ، والقومة منه ( 1 ) .
وفي التعليق الممجد : فإذا نختار أن الرفع ليس بسنة مؤكدة يلام تاركها إلا أن ثبوته أكثر وأرجح .
وأما دعوى نسخه كما صدر عن الطحاوي ( إلى أن قال ) : فليست بمبرهن عليها بما يشفي العليل ،
ويروي الغليل . ( وقال ) إلا أن رواة ( الرفع ) من الصحابة جم غفير ، ورواة ( الترك ) جماعة قليلة ( 2 ) .
وفي ( الصحيحين ) عن ابن عمر أن رسول الله ( ص ) كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح
الصلاة ، وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك ، وقال : سمع الله لمن حمده .
وفيهما : عن مالك بن الحويرث قال : كان رسول الله ( ص ) إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما
أذنيه ، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك .
وفي صحيح البخاري عن نافع أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر ، ورفع يديه ، وإذا ركع
رفع يديه ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، رفع يديه ، ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي ( ص ) .
وفي صحيح مسلم عن سالم بن عبد الله أن ابن عمر قال : كان رسول الله ( ص ) إذا قام إلى الصلاة
رفع يديه ، حتى تكونا بحذو منكبيه ، ثم كبر ، فإذا أراد أن يركع فعل مثل ذلك ، ( الحديث ) ( 3 ) .
وفي نيل الأوطار : وقد ذهب إلى استحبابه في السجود أبو بكر بن المنذر ، وأبو علي الطبري من
أصحاب الشافعي ، وبعض أهل الحديث ( 4 ) .
وفي ( نصب الراية ) من حديث علي ( ع ) ( مرفوعا ) : وإذا قام من السجدتين رفع يديه ،
( كذلك أخرجه الأربعة ، وصححه الترمذي ، وحكى الخلال تصحيحه عن أحمد ) ( 5 ) .
وعن أبي هريرة : رأيت رسول الله ( ص ) يرفع يديه في الصلاة حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة ،
وحين يركع ، وحين يسجد ، ( أخرجه أبو داود ، وابن ماجة ) ، وزاد في أبي داود : وإذا قام من
الركعتين قال مثل ذلك . وفي ( الحاشية ) : إسناد أبي داود صحيح .
وروى الدارقطني عن أبي هريرة : أنه كان يرفع يديه في كل خفض ورفع ، ويقول : أنا أشبهكم
صلاة برسول الله ( ص ) . وروى ابن خزيمة ، وابن ماجة ، والبخاري في رفع اليدين من طريق أنس :
هامش
( 1 ) إزالة الخفاء ، ج 2 ، ص 93 .
( 2 ) التعليق الممجد ، ص 89 .
( 3 ) صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 168 .
( 4 ) الشوكاني ، ج 2 ، ص 72 .
( 5 ) نصب الراية ، ص 86 .