المجاورة ، ( وقد مر من فتح البيان ، والكبير ، والخازن ، وغيرها من التفاسير ) ( 1 ) .
وفي التفسير الكبير ( في رد جر الجوار ) : قلنا هذا باطل من وجوه ، ( ثم قال ) : فثبت أن قراءة
" أرجلكم " بنصب اللام توجب المسح أيضا لأنه معطوف على محل رؤوسكم وهو النصب ،
وكان إعمال العامل الأقرب أولى ، ( إنتهى ملخصا ) ( 2 ) .
وفي ( الروضة الندية شرح الدرر البهية ) : تعسف القائلون بالغسل فحمل ( الجر ) على الجوار
( إلى أن قال ) : وكل ذلك ناشئ عن عدم الإنصاف عند عروض الاختلاف ( ثم قال ) : وإذا تقرر هذا
كان الدليل القرآني قاضيا بمشروعية كل واحد منهما على انفراده ، ( وكذا في فتح البيان ) .
وفي المتن المتين : وقد يجر للجوار ( اتفق عليه الفريقان : البصريون والكوفيون ) وعليه حمل
جمع قوله تعالى " وأرجلكم " بالجر . والتحقيق على ما في المغني ، وألفية الشيخ السيوطي أنه في
النعت قليل وفي التأكيد نادر ، وفي العطف ممتنع ( وكذا في موضع اللبس ولا سيما إذا تبادر خلاف
المقصود ( 3 ) .
أقول : قد ثبت ثبوتا كافيا مسح ( الرجلين ) من كتب أهل ( الجماعة ) مع رد جر الجوار من
كتب ( النحو ) لعل الله تعالى ينفع به المؤمنين ، ويتقبل سعيي ، أنه هو الغفور الشكور .
ونقل ابن الهمام الحنفي في شرح " هداية الفقه " عن ابن الحاجب أنه قال : الحمل على جر
الجوار ليس بجيد ، إذ لم يأت في القرآن ، ولا في كلام فصيح . وفي ( تهذيب اللغة ) ، قال
ابن إسحاق النحوي : الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله ، إنما
يجوز ذلك في ضرورة الشعر .
أقول : وإن شئت كل البسط فطالع رسالة " السيف الماسح " تجدها كافية شافية .
في مسح ( الرجلين ) عند الإمامية
في الإستبصار : عن سالم ، وغالب بن هذيل ، قال : سألت أبا جعفر عن المسح عن ( الرجلين ) ،
فقال : هو الذي نزل به جبرئيل ( 4 ) .
وعن محمد بن سهل قال : قال أبو عبد الله ( ع ) يأتي على الرجل ستون ، وسبعون سنة ما قبل
الله منه صلاة . قلت : وكيف ذلك ؟ ! قال : لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه . ( وهكذا في الكافي عن
محمد بن مروان ) ( 5 ) .
وفي تهذيب الأحكام : عن أبي جعفر قال : يجزي من مسح الرأس موضع ثلاث أصابع ، وكذلك
الرجل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) شرح منية المصلين ، ص 15 .
( 2 ) الفخر الرازي ، ج 3 ، ص 546 .
( 3 ) المتن المتين ، ص 163 ، ( لاهور ، 304 ه - ) .
( 4 ) الطوسي ، الإستبصار ، ص 33 .
( 5 ) الكليني ، الكافي ، ص 12 .
( 6 ) الطوسي ، ص 12 .