فصل : في سنن الوضوء
في سنن الترمذي : اختلف أهل العلم فيمن ترك المضمضة والاستنشاق ، فقالت طائفة : لا يعيد
في الوضوء ، ولا في الجنابة ( إذا تركهما ) لأنهما سنة عن النبي ( ص ) فلا يجب الإعادة على من
تركهما في الوضوء ولا في الجنابة ، وهو قول مالك والشافعي ( 1 ) ، وفي كتب الإمامية ( في الكافي ،
والاستبصار ، وتهذيب الأحكام ، وشرائع الإسلام ، وغيرها ) : إنهما سنتان .
مسح الرقبة بدعة
قال عبد الحي اللكنوي في ( تحفة الكلمة على حواشي تحفة الطلبة ) في تحقيق مسح الرقبة
في تخريج أحاديث الرافعي للحافظ ابن حجر العسقلاني ، قال النووي : هذا حديث موضوع على
رسول الله ( ص ) يعني حديث مسح الرقبة أمان من الغل يوم القيامة . وزاد في موضع آخر : لم يصح
عن النبي ( ص ) فيه شئ ، وليس هو سنة بل هو بدعة ولم يذكره الشافعي ، ولا جمهور الأصحاب .
وفي سفر السعادة : ولم يثبت في مسح الرقبة في الوضوء حديث ( 2 ) .
وقال الملا علي القاري في الموضوعات : حديث مسح الرقبة موضوع ( 3 ) .
وفي فتح القدير شرح لهداية قيل : مسح الرقبة أيضا بدعة ( 4 ) ، وفي ( فتاوى قاضي خان ) : أما
مسح الرقبة فليس بأدب ولا سنة . وفي شرح المهذب للنووي : لم يصح عن النبي ( ص ) فيه شئ
وليس هو سنة بل بدعة ولم يذكره الشافعي ، ولا جمهور الأصحاب .
وفي الروضة الندية : أما مسح الرقبة فقد ورد من الروايات ما لا يصلح للتمسك به على مشروعية
مسح الرقبة ، وقد بسطه المجتهد الرباني في شرح المنتقى ، وقد كاد يقع الإجماع بين أهل
المذاهب على أنه بدعة ( 5 ) . وما سوى ذلك ( أي الفرائض الخمسة من غسل اليدين قبل إدخالهما
الإناء ، والتسمية ، والمضمضة ، والاستنشاق ، والسواك ، والموالاة ، والترتيب ، والأدعية المأثورة عند
الشروع في الوضوء ، وعند غسل جميع الأعضاء ، وبعد الوضوء ) - فبعضها سنة ، وبعضها مندوب .
فصل : في الأغسال
في ( الإستبصار ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الغسل في سبعة عشر موطنا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 6 .
( 2 ) سفر السعادة ، ص 5 .
( 3 ) الموضوعات ، ص 75 .
( 4 ) فتح القدير ، ص 14 .
( 5 ) الروضة الندية ، ص 28 .
( 6 ) الطوسي ، ج 1 ، ص 49 .