خلف النبي ( ص ) وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ( ع ) ، فكانوا يجهرون ببسم الله ( 1 ) .
وفي كنز العمال عن الشعبي قال : رأيت علي بن أبي طالب ، وصليت وراءه فسمعته يجهر ببسم
الله ، ( رواه البيهقي ) ( 2 ) .
وفيه : عن عبد الله بن أبي بكر بن حفص بن عمر ابن سعد : أن معاوية صلى بالمدينة للناس
العتمة فلم يقرأ ( بسم الله ) ، ولم يكبر بعض هذا التكبير الذي يكبر لنا فلما انصرف ناداه من سمع
ذلك من المهاجرين والأنصار فقالوا يا معاوية أسرقت الصلاة ، أم نسيت أين ( بسم الله ) ، و ( الله
أكبر ) حين تهوي ساجدا ( رواه عبد الرزاق ) ( 3 ) .
وقال الفخر الرازي في التفسير الكبير : إن عليا كان يبالغ في الجهر بالتسمية ، فلما وصلت الدولة
إلى بني أمية بالغوا في المنع من الجهر سعيا في إبطال آثار علي ( ع ) فلعل أنسا خاف منهم ،
( وسيأتي مستوفيا في البسملة ) ( 4 ) .
وفي الخصائص للسيوطي : أخرج البيهقي ، وأبو نعيم عن ابن مسعود ( مرفوعا ) : " سيلي
أموركم بعدي أمراء يطفئون السنة ، ويعلنون البدعة " .
قلت : هؤلاء الأمراء بنو أمية فأنهم معروفون بذلك .
وقد اشتهر من محدثات عمر زيادة : " الصلاة خير من النوم " في أذان الفجر ، وترك " حي على
خير العمل " في الأذان . وروى البخاري عن السائب بن يزيد ، قال : كان النداء يوم الجمعة أوله إذا
جلس الإمام علي المنبر على عهد رسول الله ( ص ) ، وأبي بكر ، وعمر فلما كان عثمان ، وكثر الناس
زاد النداء الثالث .
قوله : " السائب بن يزيد " ، قال الشيخ الدهلوي في حاشية المشكاة : هو آخر من مات من
الصحابة بالمدينة على قول ( 5 ) .
وفي تاريخ الخلفاء قال العسكري : في الأوائل هو ( عثمان ) أول من خفض صوته بالتكبير ، وأول
من أمر بالأذان الأول في الجمعة ، وأول من قدم الخطبة في العيد على الصلاة ، ( إنتهى ملخصا ) ( 6 ) .
وفي المشكاة في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال : كان النبي ( ص ) يخرج يوم الفطر ،
والأضحى إلى المصلى فأول شئ يبدأ به الصلاة ، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس ، والناس جلوس
على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم . ( الحديث ) . وبمعناه في سنن النسائي عن جابر ( 7 ) .
وفي الصحيحين عن ابن عمر ، قال : كان رسول الله ( ص ) ، وأبو بكر ، وعمر يصلون العيدين
قبل الخطبة .
هامش
( 1 ) نصب الراية ، ص 74 .
( 2 ) كنز العمال ، ج 4 ، ص 209 .
( 3 ) أيضا ، ص 210 .
( 4 ) التفسير الكبير ، ج 1 ، ص 160 .
( 5 ) حاشية المشكاة ، ج 1 ، ص 626 .
( 6 ) تاريخ الخلفاء ، ص 112 .
( 7 ) المشكاة ، ص 117 .