تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
خلف النبي ( ص ) وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ( ع ) ، فكانوا يجهرون ببسم الله ( 1 ) . وفي كنز العمال عن الشعبي قال : رأيت علي بن أبي طالب ، وصليت وراءه فسمعته يجهر ببسم الله ، ( رواه البيهقي ) ( 2 ) . وفيه : عن عبد الله بن أبي بكر بن حفص بن عمر ابن سعد : أن معاوية صلى بالمدينة للناس العتمة فلم يقرأ ( بسم الله ) ، ولم يكبر بعض هذا التكبير الذي يكبر لنا فلما انصرف ناداه من سمع ذلك من المهاجرين والأنصار فقالوا يا معاوية أسرقت الصلاة ، أم نسيت أين ( بسم الله ) ، و ( الله أكبر ) حين تهوي ساجدا ( رواه عبد الرزاق ) ( 3 ) . وقال الفخر الرازي في التفسير الكبير : إن عليا كان يبالغ في الجهر بالتسمية ، فلما وصلت الدولة إلى بني أمية بالغوا في المنع من الجهر سعيا في إبطال آثار علي ( ع ) فلعل أنسا خاف منهم ، ( وسيأتي مستوفيا في البسملة ) ( 4 ) . وفي الخصائص للسيوطي : أخرج البيهقي ، وأبو نعيم عن ابن مسعود ( مرفوعا ) : " سيلي أموركم بعدي أمراء يطفئون السنة ، ويعلنون البدعة " . قلت : هؤلاء الأمراء بنو أمية فأنهم معروفون بذلك . وقد اشتهر من محدثات عمر زيادة : " الصلاة خير من النوم " في أذان الفجر ، وترك " حي على خير العمل " في الأذان . وروى البخاري عن السائب بن يزيد ، قال : كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام علي المنبر على عهد رسول الله ( ص ) ، وأبي بكر ، وعمر فلما كان عثمان ، وكثر الناس زاد النداء الثالث . قوله : " السائب بن يزيد " ، قال الشيخ الدهلوي في حاشية المشكاة : هو آخر من مات من الصحابة بالمدينة على قول ( 5 ) . وفي تاريخ الخلفاء قال العسكري : في الأوائل هو ( عثمان ) أول من خفض صوته بالتكبير ، وأول من أمر بالأذان الأول في الجمعة ، وأول من قدم الخطبة في العيد على الصلاة ، ( إنتهى ملخصا ) ( 6 ) . وفي المشكاة في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال : كان النبي ( ص ) يخرج يوم الفطر ، والأضحى إلى المصلى فأول شئ يبدأ به الصلاة ، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس ، والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم . ( الحديث ) . وبمعناه في سنن النسائي عن جابر ( 7 ) . وفي الصحيحين عن ابن عمر ، قال : كان رسول الله ( ص ) ، وأبو بكر ، وعمر يصلون العيدين قبل الخطبة .
هامش
( 1 ) نصب الراية ، ص 74 . ( 2 ) كنز العمال ، ج‍ 4 ، ص 209 . ( 3 ) أيضا ، ص 210 . ( 4 ) التفسير الكبير ، ج‍ 1 ، ص 160 . ( 5 ) حاشية المشكاة ، ج‍ 1 ، ص 626 . ( 6 ) تاريخ الخلفاء ، ص 112 . ( 7 ) المشكاة ، ص 117 .