الحمد الله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، والصلاة والسلام على العلة الغائية
لما كان وما يكون ، وهو فخر الأولين والآخرين محمد المصطفى ، وآله المجتبين ، وعترته الطاهرين ،
وأتباعه ، والذين اتبعوهم إلى يوم الدين .
أما بعد :
فهذا هو المجلد الثاني من كتابنا ( فلك النجاة في الإمامة والصلاة ) المعروف " بترتيب الصلاة
بتطبيق الروايات " ، وها أنا أشرع في المقصود ، بعون الله الودود .
الباب الأول
في بيان تغير الصلاة
في بيان تغير الصلاة في القرن الأول ، ثم من بعد وفاة النبي ( ص ) بتصرف ملوك الإسلام .
إعلم أنه قد تغير وصف أداء الصلاة من بعد وفاة النبي ( ص ) في كل زمان ، ويشهد عليه
اختلافها في سائر الفرق الإسلامية فأردت أن أبين وصفها ما استطعت كما كانت في زمانه ( ص ) من
كتب القوم .
فعليكم أيها الأخوان الإنصاف ، وترك الاعتساف لقول الحكماء : ( أنظر إلى ما قال ، ولا تنظر إلى
من قال ) ، و ( خذ ما صفا ، ودع ما كدر ) وهذا هو غاية تأليف الكتاب ، والمرجو من الله سبحانه
الإتمام والثواب .
تنبيه
ليس في الصلاة ذكر معين بألفاظ معينة بحيث لا تجوز ( الصلاة ) بدونها سوى الفاتحة ، وسورة
معها في الأوليين ، ( كما سيظهر إن شاء الله سبحانه ) .
فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 239
مساهمون: علي محمد فتح الدين الحنفي
ص٢٣٩