ومن خصائصه أنه تصدق للمناجاة بالنبي ( ص ) حين أتى أمر الله أي " قدموا بين يدي
نجواكم " ، ولم يتصدق غيره من الصحابة . فصل : في بيان كون أمير المؤمنين علي ( عليه السلام )
خليفة النبي ( ص ) بلا فصل ، وكونه وصيا
فإذا فرغنا من فضائل علي ( ع ) نشرع في بيان خلافته ، وله نصوص :
منها : ما في لباب النقول للسيوطي : أخرج الطبراني في ( الأوسط ) بسند فيه مجاهيل عن عمار
ابن ياسر ، قال : وقف على علي بن أبي طالب سائل وهو راكع في تطوع ، فنزع خاتمه فأعطاه السائل
فنزلت " إنما وليكم الله " . وله شاهد ، قال عبد الرزاق حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن
ابن عباس . قوله " إنما وليكم الله " الآية - قال : نزلت في علي بن أبي طالب .
وروى ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عباس مثله ، وأخرج أيضا عن علي ( ع ) مثله ، وأخرج ابن
جرير عن مجاهد ، وابن أبي حاتم عن سلمة بن كهيل مثله . فهذه شواهد يقوي بعضها بعضا ( 1 ) .
في الدر للسيوطي : ( أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأخرج الخطيب ، وعبد الرزاق ، وعبد ابن
حميد ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، والطبراني ، وأبو نعيم عن ابن عباس ، وعمار بن ياسر ، وعلي ابن
أبي طالب ، وسلمة بن كهيل ، ومجاهد ، والسدي ، وعتبة بن حكيم ، وأبي رافع ) قصة تصدق خاتم
علي ( ع ) ( 2 ) .
وفي تفسير البيضاوي : أنها نزلت في علي ( ع ) حين سأله سائل ، وهو راكع ، فطرح له خاتمة .
وصيغة الجمع لترغيب المؤمنين في اتباعه ، ( وكذا في المظهري ) ( 3 ) .
وقال : له شواهد يقوي بعضها بعضا ، والحصر إضافي . ( وكذا في كفاية الطالب في مناقب علي
ابن أبي طالب ) .
وذكر ابن المغازلي بأسانيد خمسة ، وذكر العلامة القوشجي في شرح التجريد ، وسكت .
وذكر الحافظ سبط ابن الجوزي في ( تذكرة خواص الأمة ) هذه القصة بإسنادين . وهكذا في
( الرياض النضرة في مناقب العشرة ) ، وذكر الخطيب ، والخوارزمي في ( المناقب ) بإسنادين ، وذكر
السيد جمال الدين المحدث في الأربعين وذكر قوله " واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به
هامش
( 1 ) لباب النقول ، ص 113 .
( 2 ) السيوطي ، ج 2 ، ص 293 . ووردت كذلك في ترجمان القرآن ، ص 930 ، وتفسير ابن جرير ، ج 6 ، ص 165 ،
وتفسير الخازن ، ج 1 ، ص 506 ، وتفسير المدارك على هامش الخازن ، ج 1 ، ص 506 ، وتفسير فتح البيان ، ج 3 ، ص 80 ،
وتفسير ابن كثير ، ج 3 ، ص 267 ، وتفسير حقاني ، ج 4 ، ص 30 ، وتفسير روح المعاني ، ج 3 ، ص 329 ، وتفسير حسيني
ج 1 ، ص 140 ، وتفسير المعالم ، ج 1 ، ص 186 .
( 3 ) المظهري ، ص 63 .