في حجر علي ( ع ) فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فقال الله ( ص ) : " اللهم أنه كان
في طاعتك ، وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس " ، قالت أسماء : فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت
بعدما غربت .
وفي لفظ للطبراني : فطلعت عليه الشمس حتى وقفت على الجبال ، وعلى الأرض ، وقام علي
( ع ) فتوضأ وصلى العصر ثم غابت ، وذلك ( بالصهباء ) ( 1 ) .
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال : نام رسول الله ( ص ) ورأسه في حجر علي ( ع ) ولم يكن
صلى العصر حتى غربت الشمس فلما قام النبي ( ص ) دعا له فردت عليه الشمس ، حتى صلى ثم
غابت ثانية . وأخرج الطبراني بسند حسن عن جابر أن النبي ( ص ) أمر الشمس فتأخرت ساعة من
نهار ( 2 ) .
وهكذا في معارج النبوة ، وفي مدارج النبوة : وقد طول الشيخ وصححه ، وقواه ، وهكذا في ثبوت
الخلافة ( 3 ) .
وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة بعد ذكر حديث رد الشمس لعلي ( ع ) : وقد رواه
الطحاوي في مشكل الحديث من طريقين وقال : هما ثابتتان ، رواتهما ، ثقات . وقد رواه الطبراني ،
وقد ذكر له صاحب اللآلئ طرقا ، وألف في ذلك جزء ( 4 ) .
وفي ( الشفاء ) للقاضي عياض المالكي : خرج الطحاوي في مشكل الحديث عن أسماء بنت
عميس من طريقين أن النبي ( ص ) كان يوحى إليه ، ورأسه في حجر علي ( ع ) فلم يصل العصر
حتى غربت الشمس فقال رسول الله ( ص ) : أصليت يا علي ؟ قال : لا ، فقال : اللهم أنه كان في
طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس . ( ثم قال ) : وهذان الحديثان ثابتان ، ورواتهما ثقات ،
ثم بين القاضي ثبوت هذا الحديث ، وتقويته ، قال علي القاري في شرح الشفاء : قد تتقوى وتتعاضد
الأسانيد إلى مرتبة حسنة فيصح الاحتجاج به ( 5 ) .
ثم رد على ابن الجوزي ومن تبعه قوله بوضعه . ونقل عن القسطلاني أن حديث ( أسماء )
أخرجه الطبراني ، وحسنة العراقي في شرح التقريب ، ثم أطال في ذلك .
في حاشية القول المستحسن في فخر الحسن : قلت حديث ( يعلى ) ورد من حديث ( أسماء )
أخرجه أحمد بن صالح المصري ، وأبو أمية الطرسوسي ، والطحاوي ، والطبراني ، وابن منده ، وابن
شاهين ، وصححه ابن صالح ، والطحاوي ، وتبعهما الحفاظ الأزدي ، وعياض ، وابن سيد الناس ،
ومغلطائي ، وحسنة الحافظ أبو زرعة ابن العراقي .
وروي عن أبي هريرة : أخرجه ابن مردويه ، وكذا من حديث علي ( ع ) وابنه الحسين ، وجابر ،
وأبي سعيد ، ممن أثبته من الحفاظ المحب الطبري ، والسمهودي ، وابن حجر ، والسيوطي ، وله جزء
هامش
( 1 ) الصهباء : منزل بين المدينة وخيبر .
( 2 ) الخصائص ، ج 2 ، ص 82 .
( 3 ) معارج النبوة ، ص 223 ، ومدارج النبوة ، ج 2 ، ص 237 ، وثبوت الخلافة ، ص 128 .
( 4 ) الشوكاني ، ص 118 .
( 5 ) الشفا للقاضي عياض ، ص 240 .