في إثباته سماه ( كشف اللبس في حديث رد الشمس ) ، والسخاوي ، والشامي ، وله ( مزيل اللبس
عن حديث رد الشمس ) ، والقسطلاني ، وابن الربيع ، وابن العراقي ، وابن حجر المكي ، والقاري ،
والخفاجي ، والتلمساني ، والدلجي ، والحلبي ، والشبراملي ، والقشاشي ، والكروي ، وردوا على
الدولابي ، وابن الجوزي ، وابن تيمية " قولهم موضوع " ، وابن كثير : " قوله منكر " ، وأجابوا عن
الأمور التي أعلوه بها بأجوبة شافية .
قال السيوطي في التعقبات على موضوعات ابن الجوزي : فضيل ثقة صدوق احتج به مسلم ،
والأربعة ، وابن شريك . وثقة غير أبي حاتم ، وروى غير أبي حاتم ، وروى عنه البخاري في الأدب ،
وابن عقدة من كبار الحفاظ ، وثقة الناس وما ضعفه إلا عصري متعصب ، والحديث صرح جماعة
بتصحيحه منهم القاضي عياض ( 1 ) .
وفي الصواعق المحرقة : ومن كراماته الباهرة أن الشمس ردت عليه لما كان رأس النبي ( ص ) في
حجره ( 2 ) .
وحديث ردها صححه الطحاوي ، والقاضي في الشفاء ، وحسنه شيخ الإسلام أبو زرعة ، وتبعه
غيره . وردوا على جمع قالوا : أنه موضوع ، وزعم فوات الوقت بغروبها فلا فائدة لردها في محل المنع ،
بل نقول كما أن ردها خصوصية كذلك إدراك العصر الآن إداء خصوصية وكرامة . ( إلى أن قال ) قال
سبط ابن الجوزي : وفي الباب حكاية عجيبة حدثني بها جماعة من مشائخنا بالعراق أنهم شاهدوا
أبا منصور المظفر بن أردشير القبادي الواعظ ، ذكر بعد العصر هذا الحديث ونمقه بألفاظه ، وذكر
فضائل أهل البيت فغطت سحابة الشمس حتى ظن الناس أنها قد غابت فقام على المنبر ، وأومأ إلى
الشمس وأنشدها :
لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله
واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله
قالوا : فانجاب السحاب عن الشمس وطلعت .
أقول : " فوات الوقت بغروبها فلا فائدة لردها " مردود لما قال في الدر المختار : ووقت العصر منه
إلى قبيل الغروب ، فلو غربت ثم عادت هل يعود الوقت ، الظاهر نعم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) السيوطي ، ص 70 .
( 2 ) الصواعق ، ص 76 .
( 3 ) الدر المختار ، ص 27 .