تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فالحاصل أن الهداية موقوفة على العلم فالأعلم أهدى فهو أحق بالاتباع كما قال عز اسمه " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي " ومن أجل منته تعالى أنه جعل لكل قوم هاد فعلينا أن نتفحص الأعلم من هو بعد النبي ( ص ) حتى نتبعه ، ونهتدي بهديه بحسن توفيق الله تعالى " والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " . فلما رأينا وجدنا ، وعلمنا علم اليقين أنه هو علي بن أبي طالب . وقد استنبط بعض الأذكياء من المقطعات القرآنية بعد حذف التكرار " صراط علي حق نمسكه " فإنه أجاد وأفاد ، وقد قال النبي ( ص ) " أن تؤمروا عليا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الصراط المستقيم " - رواه أحمد في مسنده - . وروى أبو داود ، والحاكم ، والطبراني ، والخطيب عن حذيفة في ( جواب السائل ) : ألا تستخلف عليا قال : إن استخلفتموه ، ولن تفعلوا ذلك يسلك بكم الطريق ، وتجدوه هاديا مهديا ، ( وسيأتي إن شاء الله مستوفيا ) ، وبعده ( أي بعد علي ) ذريته ( عليهم السلام ) - بنص من سبق لمن لحق فلنذكر حال علمه . قال السيوطي في الدرج : أخرج ابن مردويه ، وابن جرير ، وأبو نعيم في المعرفة ، والديلمي ، وابن عساكر ، وابن النجار قال : لما نزلت " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " وضع رسول الله ( ص ) يده على صدره ، قال : أنا المنذر ، وأومأ بيده إلى منكب علي ( ع ) فقال أنت الهادي ، يا علي بك يهتدي المهتدون من بعدي ( 1 ) ، وهكذا ذكر الفخر الرازي ( 2 ) ، وهكذا في جامع البيان ، وفتح البيان ، وابن كثير ، وروح المعاني ، والنيشابوري ، ورواه عن عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ، وابن أبي حاتم ، والطبراني في الأوسط ، الحاكم وصححه . قال الله عز اسمه " قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب " قال أكثر المفسرين أنه علي ( ع ) كما في ( الدر ) أيضا . قال تعالى " وتعيها أذن واعية " : في لباب النقول : أخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والواحدي عن بريدة مرفوعا لعلي ( ع ) : إني أمرت أن أذنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك ، وأن تعي ، وحق لك أن تعي ، قال فنزلت " تعيها أذن واعية " ( 3 ) . وكذا رواه سعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن منذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، وابن النجار ، وأبو نعيم في الحلية ( كما في الدر ) . وفي حجة الله البالغة : كان علي ( ع ) لا يشاور غالبا ( 4 ) . وفي كنز العمال مرفوعا قال ( ص ) : " أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب " ( 5 ) ، رواه العقيلي ، وابن عدي ، والطبراني ، والحاكم ، وابن جرير عن ابن عباس ، وابن عدي ، والحاكم عن جابر . وروى أبو نعيم في المعرفة عن علي : " إلى بابها " .
هامش
( 1 ) السيوطي ، ص 145 . ( 2 ) التفسير الكبير ، ج‍ 5 ، ص 282 . ( 3 ) لباب النقول ، ص 131 . ( 4 ) الدهلوي ، ص 137 . ( 5 ) كنز العمال ، ج‍ 6 ، ص 152 .
فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 168 | علي محمد فتح الدين الحنفي / الشيخ ملا أصغر علي محمد جعفر