السلام ) .
في ( العبقات ) : قال المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير في شرح هذا الحديث : فإن
المصطفى المدينة الجامعة لمعاني الديانات كلها ، ولا بد لها من باب فأخبر أن ( بابها ) هو علي
( ع ) فمن أخذ طريقه دخل المدينة ، ومن أخطأه أخطأ طريق الهدى ، ( وكذا قال في التيسير ) ( 1 ) .
وفيه : قال ابن الأثير الجزري في ( أسد الغابة ) بعد ذكر علم علي ( ع ) : وله في هذا أخبار كثيرة
نقتصر على هذا منها ولو ذكرنا ما سأله الصحابة مثل عمر ، وغيره لأطلنا .
وذكر النووي في ( تهذيب الأسماء ) : وسؤال - كبار الصحابة ، ورجوعهم إلى فتاواه ، وأقواله في
المواطن الكثيرة ، والمسائل المعضلات - مشهور . ( كذا قال شهاب الدين أحمد في توضيح
الدلائل ، وعبد الحق الدهلوي في أسماء الرجال ) .
وقال القاري في شرح الفقه الأكبر : والمعضلات التي سألها كبار الصحابة لعلي ( ع ) ، ورجعوا
إلى فتواه - فيها فضائل كثيرة شهيرة تحقق قوله عليه السلام : " أنا مدينة العلم ، وعلي بابها " ، وقوله
عليه السلام " أقضاكم علي " ( 2 ) .
وفي أرجح المطالب : أخرج البزار عن جابر بن عبد الله ، والعقيلي ، وابن عدي عن ابن عمر ،
والطبراني عن كليهما ، والحاكم عن علي ، وابن عمر ، والبغوي ، وأبو نعيم عن علي قالوا قال رسول
الله ( ص ) " أنا مدينة العلم وعلي بابها " ، وزاد البغوي في رواية علي ، والطبراني في رواية ابن عباس
مرفوعا " فمن أراد العلم فليأت من بابها " وصححه الحاكم ، ورواه الجماعة وحسنة الحافظان العلائي ،
وابن حجر العسقلاني ( 3 ) . ووافق الطبراني ابن مردويه ( كذا في اللآلئ المصنوعة ) ( 4 ) . وكذا روى
الخطيب بأسانيد قوله ، وحسنة الحافظان .
في موضوعات الشوكاني : ورواه ابن حبان عن ابن عباس أيضا مرفوعا وفيه : " فمن أراد الدار
فليأتها من قبل بابها " . وفي إسناده : الخطيب جعفر بن محمد البغدادي وهو متهم ، ( ثم قال ) :
وأجيب عن ذلك بأن محمد بن جعفر البغدادي العبدي قد وثقه يحيى بن معين . وأما الصلت
الهروي ( الذي قيل أنه هو وضعه ) قد وثقة ابن معين ، والحاكم ، وقد سئل يحيى عن هذا الحديث
فقال : صحيح . وأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) : و " حسين بن فهم ثقة " ، وقال : صحيح الإسناد .
وقال ابن حجر : هذا من قسم الحسن قال الشوكاني : هذا هو الصواب . وله طرق أخرى ذكرها
صاحب اللآلئ وغيره . قال القاسم بن عبد الرحمن الأنباري : سألت يحيى عن هذا الحديث فقال :
هو صحيح .
وفي اللآلئ رواه ابن مردويه من طريق الحسن بن محمد عن جرير عن محمد بن قيس عن
الشعبي عن علي ، وأيضا رواه بلفظ " أنا مدينة الفقه " . وفي أرجح المطالب ( من الباب الثالث ) عن
علي ( ع ) قال : علمني رسول الله ( ص ) ألف باب من العلم ففتح لي من كل باب ألف ألف باب .
هامش
( 1 ) التيسير ، ج 2 ، ص 451 .
( 2 ) شرح الفقه الأكبر ، ص 76 .
( 3 ) أرجح المطالب ، ص 122 .
( 4 ) اللآلئ المصنوعة ، ص 120 .