مروج الذهب ) : أقطع عثمان بن عفان مروان بن الحكم ( فدك ) صدقة رسول الله ( ص ) ( 1 ) .
وفي الإمامة والسياسة : أن عثمان لما أتاها أنه بويع لعلي وكانت خارجة عن المسجد فقيل لها
قتل عثمان وبايع الناس عليا ، فقالت : ما كنت أبالي أن تقع السماء على الأرض قتل والله مظلوما ،
وأنا طالبة بدمه ، فقال لها عبيد إن أول من طعن عليه وأطمع الناس فيه لأنت ولقد كنت قلت اقتلوا
نعثلا فقد فجر ، فقالت عائشة : قد والله قلت ، وقال الناس ، وآخر قولي خير من أوله فقال عبيد : عذر
والله ضعيف يا أم المؤمنين ( 2 ) .
وفي الخصائص عن العلاء بن عزاء قال : سألت ابن عمر وهو في مسجد رسول الله ( ص ) عن
علي ( ع ) وعثمان فقال : أما علي فلا تسألني عنه ، وانظر إلى قرب منزله من النبي ( ص ) ، ما في
المسجد بيت غير بيته . وأما عثمان فإنه أذنب عظيما ، تولى يوم التقى الجمعان فعفا الله عنه
وغفر ، وأذنب ذنبا دون ذلك فقتلتموه ( 3 ) .
في الخصائص الكبرى للسيوطي : أخرج الحاكم ، والبيهقي عن الوليد بن عقبة قال : لما فتح
رسول الله ( ص ) مكة جعل أهل مكة يأتون بصبيانهم فيمسح على رؤوسهم ويدعو لهم ، فخرجت
بي أمي إليه وإني مطيب بالخلوق فلم يمسح على رأسي ولم يمسني ، قال البيهقي : هذا السابق علم
الله في الوليد فمنع بركة رسول الله ( ص ) ( 4 ) .
وأخبار الوليد حين استعمله عثمان معروفة من شربه الخمر ، وتأخيره الصلاة ، وهو من جملة
الأسباب التي نقموها على عثمان حتى قتلوه .
وفي مروج الذهب للمسعودي : وأشاعوا بالكوفة فعله ( أي فعل الوليد بن عقبة ) ، وظهر فسقه
ومداومته شرب الخمر ، فهجم عليه جماعة من المسجد منهم أبو زينب بن عوف الأزدي ، وأبو
جندب بن زهير الأزدي ، وغيرهما فوجدوه سكران مضطجعا على سريره لا يعقل فأيقظوه من
رقدته ، فلم يستيقظ ثم تقيا عليهم ما شرب من الخمر ( 5 ) .
وقد عزر عثمان أبا ذر لرضاء معاوية لكونه آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر ، وقد جاءت في
فضائله أحاديث من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإخباره بذلك ، والوليد كان أخا لعثمان من أم ،
وكان واليا على الكوفة من عثمان بعد سعد بن أبي وقاص وقوله تعالى : " إن جاءكم فاسق بنبأ " نزلت
في الوليد بن عقبة ( كما في الجلالين ، ولباب النقول ، والكشاف ، وغيرها ) .
وفي كنز العمال عن بريدة مرفوعا : أمرت بحب أربعة من أصحابي ، وأخبرني الله أنه يحبهم ،
علي ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، ومقداد بن الأسود ( رواه الترمذي ) ( 6 ) .
وفي الخصائص : أخرج ابن سعد عن أبي ذر قال : قال النبي ( ص ) : يا أبا ذر كيف أنت إذا
كانت عليك أمراء يستأثرون بالفئ ، قلت إذن أضرب بسيفي ، قال أفلا أدلك على ما هو خير من
هامش
( 1 ) روضة المناظر ، ص 209 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ، ج 1 ، ص 48 .
( 3 ) النسائي ، ص 62 .
( 4 ) الخصائص الكبرى ، ج 2 ، ص 145 .
( 5 ) المسعودي ، ص 303 .
( 6 ) كنز العمال ، ج 6 ، ص 162 .