ومعاوية ، وبوب لها ، وما ذكرها لعلي لعدم محدثاته ( عليه السلام ) .
فصل : فيما يتعلق بأيمان الخليفة الثالث ( عثمان بن عفان )
في الإمامة والسياسة : اجتمع الناس من أصحاب رسول الله ( ص ) ، وكتبوا كتابا ذكروا فيه ما
خالف فيه عثمان من سنة رسول الله ( ص ) وسنة صاحبيه ، وما كان من هبته خمس إفريقيا لمروان ،
وفيه حق الله ورسوله ، وسهم ذوي القربى ، واليتامى ، والمساكين ، وما كان من تطاوله في البيان ، وما
كان من إفشائه العمل والولايات في أهله ، وبني عمه من بني أمية أحداثا وغلمة لا صحبة لهم من
الرسول ، ولا تجربة لهم بالأمور ، وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة - وهو أمير عليها - إذ صلى بهم
الصبح ( وهو سكران ) أربع ركعات ثم قال لهم : إن شئتم أن أزيدكم زدتكم ، وتعطيله إقامة الحد
عليه ، وتأخيره ذلك عنه ( 1 ) .
وفي تاريخ الخلفاء : أول من حمى الحمى عثمان ، وهو أول من أقطع الإقطاعات ( أي أكثر من
ذلك ) ( 2 ) .
وفيه قال الزهري : ولي عثمان الخلافة اثني عشر سنة عمل ست سنين ولم ينقم الناس عليه
شيئا ، وأنه لأحب إلى قريش من عمر ، لأن عمر كان شديدا عليهم ، فلما وليهم عثمان لآن لهم ،
ووصلهم ، ثم توانى في أمرهم واستعمل أقرباءه ، وأهل بيته في الست الأواخر وكتب لمروان بخمس
إفريقيا ، وأعطى أقرباءه ، وأهل بيته المال فأنكر الناس عليه ذلك ( 3 ) ، ( أخرجه ابن سعد ) . وأخرج ابن
عساكر عن الزهري وذكر قال سعيد : إن عثمان لما ولي كره ولايته نفر من الصحابة ، لأن عثمان كان
يحب قومه ، وكان كثيرا ما يؤتي بني أمية ممن لم يكن له مع رسول الله صحبة ( 4 ) .
وفيه : ذكر شكوى كثير كم من الصحابة لعامليه ، وأرادوا عزلهم فلم يعزل ، ( وهكذا في الصواعق
المحرقة ) ( 5 ) .
وفي تاريخ الخلفاء عن المغيرة قال : جمع عمر بن عبد العزيز حين استخلف بني مروان فقال إن
رسول الله ( ص ) كانت له ( فدك ) ينفق منها ، ويعول منها على صغير بني هاشم ، ويزوج منها
أيمهم ( إلى أن قال ) : فكانت كذلك في حياة أبي بكر ، ثم عمر ، ثم أقطعها مروان ثم صارت لعمر
ابن عبد العزيز ( 6 ) .
وفي روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر للعلامة أبي الوليد بن الشحنة الحنفي على ( هامش
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، ص 30 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء ، ص 16 .
( 3 ) أيضا ، ص 106 .
( 4 ) الكامل في التاريخ ، ج 3 ، ص 58 .
( 5 ) الصواعق ، ص 69 .
( 6 ) تاريخ الخلفاء ، ص 157 .