تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهما من بيت فاطمة ( 1 ) . وفيه : عن أبي الفداء في تاريخه : وانثال الناس يبايعون ( أبا بكر ) خلا جماعة من بني هاشم ، والزبير ، وعتبة بن أبي لهب ، وخالد بن سعيد بن العاص ، والمقداد ، وسلمان الفارسي ، وأبا ذر ، وعمار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبي بن كعب ، ومالوا مع علي ابن أبي طالب . وكذلك تخلف عن بيعة أبي بكر أبو سفيان من بني أمية ثم أن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلى علي ومن معه ليخرجهم من بيت فاطمة الزهراء فقال : إن أبوا عليك فقاتلهم ، فأقبل عمر بشئ من نار على أن يضرم الدار فلقيته فاطمة وقالت : إلى أين يا بن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ ! قال نعم . ذكر ! حراق عمر بيت فاطمة ( صلوات الله عليها ) يا أسفي أن النبي ( ص ) قد أكد التمسك بالثقلين ، وقال لن يفترقا حتى يردا علي ، الحوض ولقد أحرق الخليفة الثاني ثاني الثقلين ، وأحرق الخليفة الثالث أول الثقلين فما أعظم أدبهما ، وما أجل قدرهما ، ( وما قدروا الله حق قدره ) ، والإنكار إنكار المتواترات لأنه قد روي هذا بطرق كثيرة ، وأسانيد شهيرة وفي كتب لا تعد ولا تحصى . في ( كنز العمال ) عن أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله ( ص ) كان علي ، والزبير يدخلون على فاطمة بنت رسول الله ويشاورونها ، ويرتجعون في أمرهم فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة ، فقال : يا بنت رسول الله ، ما من الخلق أحب إلى من أبيك ، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن أمر بهم أن يحرق عليهم الباب ، فلما خرج عمر وجاؤا إليها قالت : أتعلمون أن عمر قد جاءني ، وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت . وأيم الله ليمضين لما حلف عليه ، فانصرفوا راشدين فروا رأيكم ، ولا ترجعوا إلي . فانصرفوا عنها ولم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر ، ( رواه ابن أبي شيبة ) ( 2 ) . وفي إزالة الخفاء : عن أسلم بإسناد صحيح ( على شرط الشيخين ) أنه حين بويع ( الحديث كما مر ) قوله : " على شرط الشيخين " أي صحته على شرط صحة الشيخين لا أنه مذكور في الصحيحين ، فتدبر ( 3 ) . قال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310 ه‍ في ( تاريخ الأمم والملوك ) : حدثنا ابن حميد ، حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال أتى عمر بن الخطاب منزل علي ، وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم ، أو لتخرجن إلى البيعة فخرج عليه الزبير ( 4 ) . وفي العقد الفريد ، وفي تاريخ ( المختصر في أخبار البشر ) المسمى بتاريخ أبي الفداء : حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رسالة الزهراء ، ص 142 . ( 2 ) إزالة الخفاء ، ج‍ 2 ، ص 29 . ( 3 ) المصدر السابق ، ج‍ 2 ، ص 179 . ( 4 ) الطبري ، ج‍ 3 ، ص 198 . ( 5 ) العقد الفريد ، ج‍ 2 ، ص 176 ، تاريخ أبي الفداء ، ج‍ 1 ، ص 156 - 164 ، والكامل في التاريخ ، ج‍ 1 ، ص 113 ، وا الإمامة والسياسة ، ج‍ 1 ، ص 20 ، ومروج الذهب ، ج‍ 1 ، ص 159 ، والاستيعاب على الإصابة ، ج‍ 2 ، ص 255 ، وتاريخ الخميس ، ج‍ 2 ، ص 169 .
فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 121 | علي محمد فتح الدين الحنفي / الشيخ ملا أصغر علي محمد جعفر