أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهما من بيت فاطمة ( 1 ) .
وفيه : عن أبي الفداء في تاريخه : وانثال الناس يبايعون ( أبا بكر ) خلا جماعة من بني هاشم ،
والزبير ، وعتبة بن أبي لهب ، وخالد بن سعيد بن العاص ، والمقداد ، وسلمان الفارسي ، وأبا ذر ،
وعمار بن ياسر ، والبراء بن عازب ، وأبي بن كعب ، ومالوا مع علي ابن أبي طالب . وكذلك تخلف
عن بيعة أبي بكر أبو سفيان من بني أمية ثم أن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلى علي ومن معه
ليخرجهم من بيت فاطمة الزهراء فقال : إن أبوا عليك فقاتلهم ، فأقبل عمر بشئ من نار على أن
يضرم الدار فلقيته فاطمة وقالت : إلى أين يا بن الخطاب أجئت لتحرق دارنا ؟ ! قال نعم .
ذكر ! حراق عمر بيت فاطمة ( صلوات الله عليها )
يا أسفي أن النبي ( ص ) قد أكد التمسك بالثقلين ، وقال لن يفترقا حتى يردا علي ، الحوض
ولقد أحرق الخليفة الثاني ثاني الثقلين ، وأحرق الخليفة الثالث أول الثقلين فما أعظم أدبهما ، وما
أجل قدرهما ، ( وما قدروا الله حق قدره ) ، والإنكار إنكار المتواترات لأنه قد روي هذا بطرق كثيرة ،
وأسانيد شهيرة وفي كتب لا تعد ولا تحصى .
في ( كنز العمال ) عن أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله ( ص ) كان علي ، والزبير
يدخلون على فاطمة بنت رسول الله ويشاورونها ، ويرتجعون في أمرهم فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب
خرج حتى دخل على فاطمة ، فقال : يا بنت رسول الله ، ما من الخلق أحب إلى من أبيك ، وما من أحد
أحب إلينا بعد أبيك منك ، وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن أمر بهم أن يحرق
عليهم الباب ، فلما خرج عمر وجاؤا إليها قالت : أتعلمون أن عمر قد جاءني ، وقد حلف بالله لئن عدتم
ليحرقن عليكم البيت . وأيم الله ليمضين لما حلف عليه ، فانصرفوا راشدين فروا رأيكم ، ولا ترجعوا
إلي . فانصرفوا عنها ولم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر ، ( رواه ابن أبي شيبة ) ( 2 ) . وفي إزالة الخفاء :
عن أسلم بإسناد صحيح ( على شرط الشيخين ) أنه حين بويع ( الحديث كما مر ) قوله : " على شرط
الشيخين " أي صحته على شرط صحة الشيخين لا أنه مذكور في الصحيحين ، فتدبر ( 3 ) .
قال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310 ه في ( تاريخ الأمم والملوك ) :
حدثنا ابن حميد ، حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال أتى عمر بن الخطاب منزل علي ،
وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم ، أو لتخرجن إلى البيعة فخرج
عليه الزبير ( 4 ) .
وفي العقد الفريد ، وفي تاريخ ( المختصر في أخبار البشر ) المسمى بتاريخ أبي الفداء : حتى
بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار ( 5 ) .
هامش
( 1 ) رسالة الزهراء ، ص 142 .
( 2 ) إزالة الخفاء ، ج 2 ، ص 29 .
( 3 ) المصدر السابق ، ج 2 ، ص 179 .
( 4 ) الطبري ، ج 3 ، ص 198 .
( 5 ) العقد الفريد ، ج 2 ، ص 176 ، تاريخ أبي الفداء ، ج 1 ، ص 156 - 164 ، والكامل في التاريخ ، ج 1 ، ص 113 ،
وا الإمامة والسياسة ، ج 1 ، ص 20 ، ومروج الذهب ، ج 1 ، ص 159 ، والاستيعاب على الإصابة ، ج 2 ، ص 255 ، وتاريخ
الخميس ، ج 2 ، ص 169 .