الحديث دلالة على بيعته على نهج الاضطرار لما خوفوه بالقتل ، وكانوا أمهلوه قبل إلى حياتها ( 1 ) .
في ( الإمامة والسياسة ) : قالت فاطمة ( حين أتاها أبو بكر ليرضيها ) : فإني أشهد الله وملائكته
أنكما ( أبا بكر ، وعمر ) أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي لأشكونكما إليه ( إلى أن
قالت ) والله لأدعون الله عليك ( يا أبا بكر ) في كل صلاة أصليها .
وفي كنز العمال ، والإمامة والسياسة : قال أبو بكر ( وقت وفاته ) فليتني تركت بيت علي وإن كان
أعلن علي الحرب ( 2 ) .
وفي مروج الذهب للمسعودي : لما بويع أبو بكر في يوم السقيفة ، وجددت البيعة له يوم الثلاثاء
على العامة خرج علي ( ع ) فقال : أفسدت علينا أمورنا ، ولم تستشر ، ولم ترع لنا حقا . فقال أبو بكر :
بلى ولكن خشيت الفتنة ( ثم قال ) ولم يبايعه أحد من بني هاشم حتى ماتت فاطمة ، ( ثم قال ) وقد
تنوزع في بيعة علي بن أبي طالب إياه ، فمنهم من قال بايعه بعد موت فاطمة بعشرة أيام ، وذلك بعد
وفاة رسول الله ( ص ) بنيف وسبعين يوما ، وقيل بثلاثة أشهر ، وقيل ستة أشهر ، وقيل غير ذلك ( 3 ) .
في ( إعلان الهدى في رد أسرار الهذى ) : في مناقب الخوارزمي ، ومناقب ابن مردويه بسندهما
إلى أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت
عليا يقول بايع الناس أبا بكر ، وأنا أولى بالأمر وأحق منه فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس
كفارا يضرب بعضهم أعناق بعض بالسيف ، ثم بايع أبو بكر لعمر ، وأنا والله أولى بالأمر منه
فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفارا ، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذا لا أسمع ، ولا
أطيع ثم قال : أنشدكم الله . . . الخ ( 4 ) .
وكذا في كنز العمال برواية العقيلي ، وزاد من قول علي أنه قال : وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ثم لا
يستطيع عربيهم ، ولا عجميهم ، ولا المعاهد منهم ، ولا المشرك رد خصلة منها لفعلت . ثم بين
حقوقه وفضائله ( 5 ) .
وفي التاريخ الكامل : بايع أبا بكر ، عمر وبايعه الناس ، فقالت الأنصار أو بعض الأنصار : لا نبايع
إلا عليا ، قال : وتخلف علي ، وبنو هاشم ، والزبير ، وطلحة للبيعة وقال الزبير : لا أغمد سيفا حتى يبايع
علي ، فقال عمر : خذوا سيفه واضربوا به الحجر . ثم أتاهم عمر فأخذهم للبيعة ، ( ثم قال ) :
والصحيح أن أمير المؤمنين لم يبايع إلا بعد ستة أشهر ( 6 ) .
وفيه أيضا قال الزهري : بقي علي ، وبنو هاشم ، والزبير ستة أشهر لم يبايعوا أبا بكر حتى ماتت
فاطمة ، فبايعوه ( 7 ) .
قال السيد في رسالة الزهراء : قال ابن عبد ربه في كتاب العقد : ( الذين تخلفوا عن بيعة أبي
بكر ) ، علي ، والعباس ، والزبير ، وسعد بن عبادة ، فأما علي ، والعباس فقعدا في بيت فاطمة حتى بعث
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 91 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ، ص 9 ، 15 ، وكنز العمال ، ج 3 ، ص 135 .
( 3 ) مروج الذهب ، ج 1 ، ص 288 .
( 4 ) إعلان الهدى ، ص 367 .
( 5 ) كنز العمال ، ج 3 ، ص 155 .
( 6 ) الكامل في التاريخ ، ج 2 ، ص 157 .
( 7 ) الكامل في التاريخ ، ج 2 ، ص 160 ، وتاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 202 .