نقص ثم استسر ، وان عيش والده من بعده مروان ذلك الغصن الرطيب
ذوى ، وان ذلك النجم المنير هوى ، وفى الترب ثوى ، فهدت قوة متن
الشيخ ، وعاد موت الفرع يضعف قوة الأصل والسنخ ، وخرجت من
بغداد سنة اثنتين وستين واشامت وما انست لبيانه ببارقة ، ولا شمت
انا بالشام الان ، لا ادرى أهو في الاحياء أم لحق بالسعداء ، وقد ذهب
عنى ماء علقته من شعر ولده الكمال ، وانما اذكر يوما وقد تناشدنا
رباعية عجمية يتكلف كل منا الفكر في تعريبها ، وسبكها على ترتيبها ،
وستعرف معناها بما نلمحه من الأبيات فمن عربها السيد كمال الدين
أحمد بن فضل الله بقوله يصف المشط وحجر الرجل مع الحبيب :
انى لا حسد فيه المشط والنشقة
لذاك فاضت دموع العين مختلفه
هذا يعلق في صدفيه انطه
وذى تقبل رجليه بألف شفه
ثم أعاد المعنى في مرة أخرى فقال :
كم احسد نشفة ومدرى * فيه فمدا معي هو اذى
فوق الصدغين كف هذا * تحت القدمين وجه هاذى
وكان حبيب شمس الدين احمد شاد الغزنوي بأصبهان فعمل :
انى أغار على مشط يعالجه * ونشفة حطيت من قربها زمنا
هذا يغازل صدغيه واحرمه * وذى تقبل رجليه وليت أنا
وقال احمد شاد الغزنوي أيضا في المعنى :
المشط والنشفة المحسود شأنهما
كلاهما والهوى يا سعد ملحوظ
فتلك باللثم من رجليه فائزة
وذلك بالمسك من صدغيه محظوظ
وعرب المعنى أيضا فخر الدين أبو المعالي محمد بن مسعود القسام
فقال :
فهرست منتجب الدين — صفحة 142
مساهمون: منتجب الدين بن بابويه
ص١٤٢