هذه في العربية أربعة ابيات ولكنه جعلها بيتين على وزن
الفارسية ، وهذه المعاني مترددة ، وقد وقع لي المعنى من غير تكلف
من قصيدة طائبة في بيت واحد :
وإذا حاولوا لبؤس لبوسا ( 1 )
فصلوا بالظبى وبالسمر خاطوا
ورددت هذا المعنى في قصيدة أخرى طائية طويلة فقلت واستوفيت
حق الصنعة في التجنيس والمقابلة والترصيع والتطبيق .
بما طبعته الهند للبؤس فصلوا
لبوسا وخاطوه بما انبت الخط
وقوله أيضا :
قد ادر المخدوم رسما علينا * ثم لم يجده خلال الرسوم
فدرت قناعتي ترك ذاك * الرسم رسما على للمخدوم
وقوله وقد طلب من بعض الأكابر تبنا فتأخر وصوله .
لنا مولى اجل الناس قدرا * وأطيب من مشى صيتا وذكرا
يصيب الناس من يمناه يمنا * إذا شاوا ومن يسراه يسرا
ولكني طلبت بماء وجهي * إليه محقرا فأبى مصرا
هرزت نداه عن اوقارتبن * فصحفه فظن التبن تبرا
وكنت أظنني لو رمت تبرا * لكان ينيلني وقرا فوقرا
ولولا أن ذات يديه ضاقت * لما كنا لنقبل منه عذرا ( 2 )
وقوله أيضا :
اطلبوا بالدم أو فذروا * دم أرباب الهوى هدر
يا لقومي قد أباح دمى * قمر ما مثله قمر
كل امرى معه عجب * وحديئى معه سمر
ان يكن بر فمحتسب * أو يكن ذنب فمختفر
ولا دهى ما بليت به * انه يجنى واعتذر
هامش
( 1 ) اللبس ( بالكسر ) ما يلبس جمعه لبوس .
( 2 ) ديوان ص 137 .