تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وخلقية لا شك فيها . ثم يقول رحمه الله : على أننا لسنا في حاجة يوما من الأيام أن ندعو الناس إلى خطة معاوية ، فهي جزء من طبائع الناس عامة ، إنما نحن في حاجة لأن ندعوهم إلى خطة علي بن أبي طالب ، فهي التي تحتاج إلى ارتفاع نفسي يجهد الكثيرون أن ينالوه ، وإذا احتاج جيل لأن يرعى إلى خطة معاوية ، فلن يكون هو الجيل الحاضر على وجه العموم ، فروح " مكيافيلي " التي سيطرت على معاوية قبل مكيافيلي بقرون هي التي تسيطر على أهل هذا الجيل ، وهم أخبر بها من أن يدعوهم أحد إليها ، لأنها روح " النفعية " التي تظلل الأفراد والجماعات والأمم والمحكومات . ثم يقول رحمه الله : وبعد ، فلست " شيعيا " لأقرر هذا الذي أقول ، إنما أنا أنظر إلى المسألة من جانبها الروحي الخلقي ، ولن يحتاج الإنسان أن يكون شيعيا لينتصر للخلق الفاضل المترفع عن الوصولية الهابطة المتدنية ، ولينتصر لعلي بن أبي طالب على معاوية وعمرو ، إنما ذلك انتصار للترفع والنظافة والاستقامة . . . ( 1 ) . 2 - الشهود : بعد أن قدمنا الآراء حول الأحداث ، نقدم الشهود على هذه الأحداث بمعنى أن كل مساحة تاريخية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سنقدم شاهدا منها ، وفي النهاية يمكن أن نحكم على المسيرة بوجه عام ، وهؤلاء الشهود اعتبرهم من الموازين التي يوزن بها الأحداث التي رصدتها في هذا الكتاب ، فشهادة الشهود هنا تلتقي مع النتيجة التي انتهى إليها هذا البحث . وشهود الفترة من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى مقتل عثمان هم
هامش
( 1 ) كتب وشخصيات / سيد قطب ص 235 ، 236 ، 237 ، 238 ، 240 ، 241 ، 242 ، 243 .